ولا يعتبر في المستحقّين العدالة وإن كان الأولى ملاحظة المرجّحات ، والأولى أن لا يعطى لمرتكبي الكبائر ، خصوصاً مع التجاهر ، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم وسيّما إذا كان في المنع الردع عنه ، ومستضعف كلّ فرقة ملحق بها .
شرح
قوله : ( ولا يعتبر في المستحقّين العدالة ) .
لأنّه مقتضى العموم الأحوالي كالأفرادي في الطائفتين ، ولا مجال معه لقاعدة الاشتغال .
وما قيل من اشتراطها في الزكاة ، والخمس بدل عنها ، « 1 » مدفوع صغرى وإن قبلناه كبرى ، فراجع رواية محمّد بن سنان « 2 » وأبي خديجة « 3 » وداود الصيرفي « 4 » وبشر بن بشّار « 5 » تجدها غير وافية لإثبات الكبرى .
قوله : ( بل يقوى عدم الجواز ) .
لما عرفت آنفاً من انطباق عنوان واجب وعناوين محرّمة على المورد حينئذٍ ، فمع عدم القول بالاجتماع وتقديم جانب الحرمة يبطل العمل إن كان عبادياً .
قوله : ( ومستضعف كلّ فرقة ملحق بها ) .
من الأطفال غير المميّزين أو غير البالغين إن لم نقل بصحّة إسلامهم والمجانين والمعتوهين والسفهاء إذا لم يكونوا تحت عيلولة الأغنياء ؛ لأنّ أولاد المؤمنين بحكمهم .
ودعوى عدم معرفتهم بالولاية مع أنّها شرط في الجواز هنا وفي الزكاة ، مدفوع بثبوت التبعية في الأحكام ، مع أنّ ما دلّ على الاشتراط موضوعه المكلّف .
هامش
( 1 ) . راجع غاية المرام في شرح شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 299 ؛ مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 571 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 4 ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 12 ، ح 11393 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 57 ، ح 153 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 244 ، ح 11937 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 52 ، ح 138 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 249 ، ح 11947 .
( 5 ) . علل الشرائع ، ص 372 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 249 ، ح 11948 .