فصل : في قسمة الخمس ومستحقّه
( مسألة 1 ) : يقسّم الخمس ستّة أسهم على الأصحّ : سهم للَّهسبحانه وسهم للنبي صلى الله عليه وآله
شرح
قوله : ( يقسّم الخمس ستّة أسهم على الأصحّ ) .
هنا أمور :
الأوّل : أنّ قوله تعالى : « فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكينِ وَابْنِ السَّبيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ » « 1 » تحتمل وجوهاً :
الأوّل : كونه مسوقاً لقسمة الخمس أسداساً متساوية ، كقولك : هذه الدار لزيد وعمرو وخالد .
الثاني : كونه مسوقاً للقسمة أخماساً بإسقاط حقّ اللَّه تعالى كما سيأتي .
الثالث : كونه مسوقاً للتنجيز ، فهو كآية الصدقات . « 2 »
الرابع : كونه للترتيب ، كما يقال : ما تركه الميّت لولده وإخوته وأعمامه .
ولا تبعد دعوى ظهور أمثال هذه التعابير لو خُلّيت وطبعها في القسمة إلّاأن تقوم قرينة على الخلاف .
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 60 .