تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح
الأقسام اختلف فيها القواعد والأصول : أمّا في الغنيمة والكنز والغوص ، فحيث قلنا : إنّ مقدار الخمس فيها ينتقل إلى الإمام ابتداءً لا من المالك ، فالشكّ في التعلّق يرجع إلى العلم الإجمالي بدخوله في أحد المالكين ، مع القطع بخروجه عن حالته الأوّلية ، فاللازم إمّا الرجوع إلى قاعدة العدل أو إلى القرعة ، وحيث إنّ الأولى قاعدة عقلائية منوطة بعدم الردع ، والثانية أمارة شرعية أو أصل محرز كذلك ، لزم تقديم الثاني ، فيكون تخصّصاً بالنسبة إلى الأولى ، وإلّايلزم التخصيص بلا وجه ، أو بوجه دائر كما في أمثال المقام . وأمّا المعدن فهو لأجل كونه من الأنفال مسبوق بملك الإمام ، فالشكّ في التعلّق فيه يرجع إلى الشكّ في انتقال مقدار خمسه المستخرج ، والأصل عدمه ، وهذا بخلاف الأرض المشتراة والأرباح ، فإنّ موضوع الحكم فيهما الشراء والاسترباح ، وهما يتوقّفان على تملك المالك ، فالشكّ في الخمس يرجع إلى انتقال مقدار منهما إلى الإمام ، والأصل عدمه ، فمقتضى الأصل في الأرض والربح عدم التعلّق .