تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
وفي تعلّقه بأرباح مكاسب الطفل إشكال ، والأحوط إخراجه بعد بلوغه .
شرح
والثالث : أنّ كلمة الاستعلاء إذا دخلت على الفعل أفادت الوجوب ، كقوله تعالى : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » « 1 » وإذا دخلت على المال أفادت الضمان ، كقوله : « على اليد ما أخذت » « 2 » وحيث لم نقل في المقام بتعليق الحقّ على الذمّة لزم حمل الجملة على الوجوب ، فلا يشمل غير المكلّف . لكن في الأوّلين أنّه يمكن القول بتبعيّة المولّى عليه للوليّ في الذمام كتبعيّته في الكفر والإسلام ، وأنّ شراء الوليّ شراء المولّى عليه ، وفي الثالث أنّ المجعول في المقام حكمان طوليّان ، وضعي مجعول بالأصالة ، وتكليفيّ بالتبع ، فمفاد الخبر أنّه يتعلّق بماله حقّ اللَّه المستتبع لوجوب الأداء ، فيشمله الوضع ويقع التكليف على عهدة الوليّ ، وأمّا العبد فلا مانع من شمول الحكم له إذا فرض كونه ذمّياً وقلنا بملكه . قوله : ( وفي تعلّقه بأرباح مكاسب الطفل إشكال ) . هنا أمور : الأوّل : أنّ الظاهر من نصوص هذا القسم هو التعلّق ، كقوله : « في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 3 » وقوله : أعلى جميع ما يستفيده الرجل . . . ؟ فكتب بخطّه : « الخمس بعد المؤونة » ، « 4 » والناس يشمل الصبيّ والمجنون ، كما أنّه لا خصوصية للرجل ، فيشمل الصبيّ كشموله للمجنون والمرأة . هذا ، ولكن أغلب نصوص الباب لا يشمل غير المكلّف ، إمّا لورودها في مقام بيان أمر آخر غير عموم المتعلّق ، كقوله : « ليس الخمس إلّافي الغنائم » « 5 » وقوله : « إنّ الخمس
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 2 ) . عوالي اللآلي ، ج 3 ، ص 251 ، ح 3 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 7 ، ح 15944 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 545 ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 503 ، ح 12584 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 123 ، ح 352 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 499 ، ح 12579 . ( 5 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 21 ، ح 74 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 485 ، ح 12546 .