والحلال المختلط بالحرام والأرض التي يشتريها الذمّي من المسلم ، فيتعلّق بها الخمس ، ويجب على الوليّ والسيّد إخراجه ،
شرح
السنن فأجراها اللَّه له في الإسلام . . . ووجد كنزاً فأخرج خمسه » والإجراء هنا تعدية الحكم من شخص الواجد إلى كلّ شخص ، ومن شخص الكنز إلى كلّ كنز .
قوله : ( والحلال المختلط بالحرام ) .
لشمول أدلّته لغير المكلّف والعبد ، كقوله : « أخرج الخمس من ذلك المال ، فإنّ اللَّه قد رضي من ذلك المال بالخمس » « 1 » وقوله : « تصدّق بخمس مالك ؛ فإنّ اللَّه قد رضي من الأشياء بالخمس » ؛ « 2 » فإنّ مفاد التعليل أنّ طريق حلّية المخلوط ليس إلّاإخراج خمسه ، كان الكسب من مكلّف حرٍّ عاصٍ في كسبه تائبٍ أو من غيره ، وكان السبب في الخلط هو أو غيره ، والتعليل مقدّم على ظهور الخطاب ، مع أنّه لا إشكال في عدم تملّك غير المكلّف والعبد مال غيره ، ولزوم قسمته وتميّزه ولو بيد وليّه .
قوله : ( والأرض التي يشتريها الذمّي ) .
لعموم قوله : « أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس » « 3 » ومرسل المفيد :
« الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض ، فعليه فيها الخمس » « 4 » .
ولكن قد استشكل فيه بوجوه :
الأوّل : عدم تحقّق عنوان الذمّي في الصبيّ والمجنون ؛ لاحتياج الذمام إلى عقد قائم بالمكلّفين .
والثاني : أنّ موضوع الخمس الشراء ، وهو لا يصح ، من غير المكلّف ، ولا يرتّب الشرع حكماً على موضوع حكم بفساده .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 124 ، ح 358 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 505 ، ح 12591 .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 125 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 506 ، ح 12594 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 139 ، ح 393 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 505 ، ح 12589 .
( 4 ) . المقنعة ، ص 283 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 505 ، ح 12590 .