شرح
ويطيب له » ، « 1 » وقوله في معادن الذهب والفضّة و . . . « عليها الخمس جميعاً » ، « 2 » وقوله :
« كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس » ، « 3 » وقوله في الملاحة والكبريت والنفط : « هذا وأشباهه فيه الخمس » ، « 4 » وقوله : سألته عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ فقال : « عليه الخمس » « 5 » لكن إيجاب الخمس مطلقاً الظاهر في المرّة في المعدن والغوص مع غلبة كونها مكسباً يؤيّد ما ادّعاه القائل .
وأخرى بأنّ أدلّة العناوين لو فرض ظهورها في موضوعة كلّ عنوان لحكم الخمس إلّا أنّه يجب صرفها إلى بيان المصداق ، وأنّ كلّ عنوان صنفٌ من نوع الغنيمة ، ترتّبت عليه أحكام خاصّة كالنصاب ، وعدم تأخّر الحقّ ، وعدم إخراج مؤونة الشخص ، فيكون الملاك فيما يختصّ بالأرباح أيضاً من عنوان الاتّجار والتكسّب هو الغنيمة والفائدة ، فموضوع الحكم عنوان واحد له أصناف سبعة مثلًا ، فلا انطباق لعنوانين على مال واحد ، فلاحظ قوله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ » « 6 » وما ورد في تفسيره : « هي واللَّه الإفادة يوماً بيوم » « 7 » أي الغنيمة لا تنحصر في الحربية كما زعموا ، بل يشمل كلّ فائدة في كلّ وقت ، أو أنّ مصاديقها الواضحة التكسّب والاتّجار ، وقوله : « ليس الخمس إلّافي الغنائم خاصّة » « 8 » والغنائم بقرينة الحصر تعمّ العناوين ، والخبر عن الخمس ، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب . . . ؟ فكتب : « الخمس بعد المؤونة » . « 9 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 124 ، ح 357 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 488 ، ح 12553 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 121 ، ح 345 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 491 ، ح 12561 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 122 ، ح 347 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 492 ، ح 12563 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 122 ، ح 349 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 492 ، ح 12564 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 121 ، ح 346 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 498 ، ح 12576 .
( 6 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 121 ، ح 344 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 546 ، ح 12682 .
( 8 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 21 ، ح 74 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 485 ، ح 12546 .
( 9 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 123 ، ح 352 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 499 ، ح 12579 .