على ذمّة المعيّن ، إلّاأنّه لا يساعده العرف .
ويتخيّر المالك بين دفع خمس العين
شرح
ولا يخفى عليك عدم مقاومة ظهور هذه الأدلّة مع سابقتها ، فالأظهر هو الأولى .
ومنها : ما هو محتمل للوجهين : الملك والحقّ ، وهو ما أضيف إليه الخمس بكلمة « في » وهو نصوص كثيرة ، أو بكلمة « من » ، كقوله عليه السلام « في كلّ ما أفاده الناس الخمس » « 1 » وقوله : في أيّ شيء حقّك ؟ قال : « في أمتعتهم وضياعهم » « 2 » وقوله : سألته عن الكنز والمعادن كم فيها ؟
قال : « الخمس » « 3 » وقوله « الخمس من خمسة أشياء » « 4 » وقوله « يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس » ، « 5 » فإنّ الظرفية قابلة لإرادة كون المظروف الكسر ، أو الكلّي ، أو الحقّ ، ونظيرها كلمة من .
قوله : ( ويتخيّر المالك ) .
مقتضى القاعدة وجوب دفع الخمس من العين بناءً على كون المجعول ملكاً ، أو كحقّ المنذور له ، وجواز دفع البدل بناءً على الوجوه الأخر ، لكن ينسب إلى من قال بالملك أيضاً تسالمهم على جواز الإبدال ، وإن لم يذكروه هنا اعتماداً على ما صرّحوا به في الزكاة ، وهذا حسن .
ويستدلّ له بخبر الحارث في الركاز الذي بيع وأخذ ثمنه ، قال عليه السلام لصاحب الركاز : « أدّ خمس ما أخذت فإنّ الخمس عليك ؛ فإنّك أنت الذي وجدت الركاز » . « 6 »
ومعتبر الريّان في ثمن سمك وبردي وقصب . . . فكتب : « يجب عليك فيه الخمس » . « 7 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 545 ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 503 ، ح 12584 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 123 ، ح 353 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 500 ، ح 12581 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 121 ، ح 346 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 492 ، ح 12562 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 126 و 128 ، ح 364 و 366 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 488 - 489 ، ح 12554 و 12556 .
( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 539 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 513 ، ح 12607 .
( 6 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 315 ، ح 48 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 497 ، ح 12575 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 139 ، ح 394 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 504 ، ح 12587 .