شرح
والعارية ، والعزل في الوكالة ، والرجوع في الهبة ، والفسخ في العقود الجائزة . وتمييز المصاديق في هذه الموارد وفي غيرها موكول إلى نظر الفقيه .
الخامس : هنا حقوق ذهب بعض الأصحاب إلى كون المجعول في باب الخمس من قبيل ذلك ، وقد أشرنا إلى بعضها وهي حقّ الرهانة ، وحقّ الجناية خطأً ، وحقّ الغرماء من تركة الميّت ، وحقّ الزوجة من البناء والأشجار ، وحقّالفقير مثلًا في منذور التصدّق له .
وإجمال ما يترتّب عليها من الآثار أنّ حقّ الرهانة إن كان مع فرض اشتغال الذمّة فواضح ، وإلّافلا يجوز التصرّف للمالك إلّابعد الفكّ ، ولا للمرتهن إلّالاستنقاذ الحق ، وليس لذي الحقّ من ارتفاع السوق والزيادات الحاصلة مطلقاً نصيب ، كما أنّه ليس عليه من التنزّل والتلف شيء .
وحقّ الجناية إذا كانت عن عمد فالأمر للمجنيّ عليه ، وهو مخيّر بين أن يقتصّ ويسترقّ ، ومعنى الاسترقاق أنّ له سلطة ضعيفة على سلطة قويّة ، فهو يملك أن يملك .
وإذا كانت عن خطأ تعلّق حقّ المجنىّ عليه بالجاني بمقدار أرش الجناية ، لكن للمولى بذل العين والبدل .
ونظيره بعينه حقّ الغرماء لانتقال الاشتغال بالدين من ذمّة الميّت إلى المال المتروك ، ويتعلّق الحقّ بالعين ، فالحقّ في كليهما متعلّق بماليّة العين بنحو المجموع ، فليس لذي الحقّ شيء إذا ارتفع السوق وحصلت زيادات ، وليس عليه شيء إذا تنزّل .
وحقّ المنذور له مبنيّ على ثبوت ذلك الحقّ له من إيجاب التصدّق ، وهو محلّ إشكال ، وعلى فرضه فهو متعلّق بالعين ، وليس للمالك تبديلها إلّابرضا المستحقّ .
وحقّ الزوجة متعلّق بماليّة التركة لا بعينها ، وبجميعها لا مجموعها ، فلو ارتفعت القيمة كان لها الغنم بالنسبة ، ولو تنزّلت كان عليها الغرم كذلك ، ولو زادت متّصلة أو منفصلة فللوارث أن يدفع القيمة ؛ فإنّ النقد الغالب يعدّ مالية لكلّ عوض ، فربع مالية البناء مثلًا أعمّ من عينها وبدلها .