شرح
ومن آثار هذا القسم كون ارتفاع السوق والزيادات منهما ، وعدم جواز تصرف كلّ منهما إلّا بإذن الآخر ، وكون التالف عليهما بالنسبة .
وأمّا الثاني : فهو ليس كليّاً ذمّياً مشروطاً بكونه من المعيّن ، وإلّالزم ثبوت الخيار للمشتري فيما إذا اشترى صاعاً من صبرة فتلفت قبل القبض ، بل هو كلّي مضاف إلى المعيّن كالصبرة ، فالكلّي في المعيّن كلّيان ، والأوّل مضاف إلى الذمّة والثاني إلى العين الخارجيّة ، وبتلك الإضافة يتعيّنان ويتموّلان .
وإن شئت قلت : إنّ ذمّة العين قد تشتغل كذمّة الشخص ، ويترتّب على هذا جواز تصرّف صاحب المعيّن وعدم جواز تصرّف صاحب الكلّي ، وعدم كون التلف عليه ما دام مقدار حقّه باقياً ، واستحقاقه من ارتفاع السوق والزيادات العينية بنسبة ماله .
الرابع : الفرق بين الحقّ والحكم هو أنّ الأوّل من قبل السلطنة كما عرفت ، والحكم تكليفاً أو وضعاً ليس إلّامجرّد جعل إلزام ، أو ترخيص ، أو طهارة ، أو نجاسة ، أو صحّة ، أو فساد مثلًا من دون أن يلاحظ كون الشخص صاحب سلطة وبيده أمر شيء .
وينقسم الحقّ باعتبار متعلّقه إلى أقسام ثلاثة : حقّ متعلّق بالعين كحقّ التحجير والرهانة والغرماء ، ومتعلّق بالشخص كحقّ القصاص والجناية والحضانة ، ومتعلّق بالأمر الاعتباري كالعقد نظير حقّ الخيار في البيوع والأنكحة ، وباعتبار قابليته للإسقاط والنقل بعوض أو بغيره ، والانتقال بالموت إلى ما لا ينتقل بالموت ولا يصحّ إسقاطه ونقله كحقّ الابوّة ، والولاية للحاكم ، والاستمتاع بالزوجة ، والوصاية ، وإلى ما يجوز إسقاطه ولا يصحّ نقله ولا ينتقل بالموت كحقّ الغيبة والشتم والإيذاء والإهانة ، وإلى ما ينتقل بالموت ويجوز إسقاطه ولا يصحّ نقله كحقّ الشفعة ، وإلى ما يصحّ نقله وإسقاطه وينتقل بالموت كحقّ الخيار والقصاص والرهانة والتحجير والشرط ، وإلى ما يجوز إسقاطه ونقله لا بعوض كحقّ القسم ، وإلى ما هو محلّ شكّ في صحّة الإسقاط أو النقل أو الانتقال كحقّ نفقة الأقارب ، والرجوع في العدّة الرجعية ، وفسخ النكاح للعيوب ، ومطالبة القرض ، والوديعة ،