( مسألة 75 ) : الخمس بجميع أقسامه متعلّق بالعين ،
شرح
جنسين كما إذا اتّهب مالًا وخسر في كسب ، وحينئذٍ فهل يجوز أن يعدّ كلّ فرد من الربح مستقلًاّ من حيث جبر النقص والسنة واستثناء المؤن وتعلّق الخمس بفاضلها ، أو تلاحظ الوحدة في أفراد صنف واحد في عام فيجبر التلف والخسارة من بعضها بربح الآخر ، أو تلاحظ في أصناف نوع في سنته فيجبر كذلك ، أو تلاحظ في أنواع جنس واحد ، أو تلاحظ في كلّ ما يمتلكه الإنسان في عام فتجبر خسارة التجارة بالهبة والزراعة بالنذر مثلًا ؟
وجوه أو أقوال ؛ فصّل في المتن بما ترى ، لكن لا يبعد جواز الجميع حتى الأخير ؛ لصدق الغنيمة والفائدة على الفاضل من المجموع بعد إخراج النواقص ومؤون التحصيل ، فيخمّس بعد المؤونة .
نعم لو كان بعض أنواع الكسب بحيث يعدّ عند العرف تكسّباً مستقلًاّ غير مرتبط بالآخر أشكل فيه لحاظ الوحدة وجبر تلفه أو خسارته بربح الآخر ، وهذا قد يتّفق في الأصناف بل والأفراد أيضاً ، والمرجع في الشك في ذلك أصالة البراءة .
قوله : ( متعلق بالعين ) .
حيث إنّ المجعول في هذا الباب إمّا ملك ، أو حقّ ، أو حكم ، فاللازم إلفات النظر إلى أمور :
الأوّل : الملك والحقّ يتّحدان في الجنس ، وهو السلطة والاستيلاء ، ويفترقان بقيد ، فالأوّل هو السلطة التامّة في الكمّية ، والثاني هو السلطة الناقصة فيها ، ففصل الأوّل وجوده من جوهر جنسه ، والثاني عدميّ ، فمالك الجارية مسلّط عليها في البيع والهبة والوقف والاستمتاع وغيرها فهو ملك ، والذي احلّت له الأمة مسلّط عليها في خصوص الاستمتاع والاستخدام مثلًا وهو حقّ ، وكذا مالك الدار ومستأجرها ومستعيرها ، ومحي الأرض مالك لها وله حقّ في حريمها وهكذا .
الثاني : الملكيّة تنقسم من حيث ذاتها إلى تامّة وناقصة كما عرفت ، ومن حيث المالك إلى مطلقة ومقيدة كملكيّة المحجور بالفلس ، والمريض ، والسفيه ، والصغير ، والمجنون المميّزين . وإلى فعليّة واستعداديّة كملكيّة الصبيّ والمجنون غير المميّزين ، والميّت والعنوان والجهة في الوقف ، والوصيّة والنذور .