شرح
ومن حيث المتعلّق إلى أقسام ، ملك العين الخارجيّة ، والكلّي الذمّي ، والكسر المشاع ، والكلّي في المعيّن ، والكلّي على البدل ، كما في ترتّب الأيادي وضمان المدين والضامن بناء على مذهب غيرنا ، وضمان اثنين دفعة واحدة على الأقوى ، وضمان عهدة العوضين للمتعاملين ، وملك الفرد المردّد بناءً على الصحّة .
الثالث : الفرق بين أقسام الملك وأقسام متعلّقه واضح ، إلّاأنّه وقع الكلام في معنى الكسر المشاع والكلّي في المعيّن :
أمّا الأوّل فهو جزئيّ حقيقيّ ؛ فإنّ الشيء القابل للقسمة في نفسه موجود واحد ، وهو من حيث قبوله للانقسام يكون وجوده بالفعل وجود الأقسام بالقوّة ، فالأقسام موجودات خارجيّة ، لكنّها قبل الإفراز وجودها على حدّ الأمور الانتزاعيّة التي نحو وجودها وجود مناشئ انتزاعها ، فالمنشأ موجود بالفعل ، والأمر الانتزاعي موجود بالقوّة بنحو وجود المقبول بوجود القابل ، فهو خارجيّ بخارجيّة منشائه ، وجزئيّ حقيقيّ بجزئيّة منشائه ، ولا يعقل أن يكون كلّياً ؛ إذ حينئذٍ لا فرد له أصلًا ، لا بالفعل ولا تقديراً ، أمّا بالفعل فلفرض عدم وجود الكسر المشاع واقعيّاً خارجيّاً ، وأمّا تقديراً فلأنّ ما يفرض وجوده في الخارج بعد تعيّنه هو نفسه فرد الكلّي ، النصف المعيّن مثلًا ، لا أنّه فرد لكلّي النصف ؛ إذ تستحيل فردية النصف المعيّن لكلّي النصف المشاع ، فالمالك للكسر المشاع مالك لجزئيّ خارجيّ لا تعيّن له إلّامن جهة الانتساب إلى صاحبه ، والمشاع صفة للكسر ، ومعنى كونه شائعاً سارياً قابليته للتعيّنات ، فإنّه محتمل لكلّ ما يتصوّر تعيّنه بالقسمة ، فإذا قسم المال نصفين أو أخماساً وأفرزت حصّة المالك صار الكسر اللّامتعيّن متعيناً بالتعيّنات الخارجيّة ، ومنه يعلم وجه تعريف الأصحاب القسمة بأنّها تمييز الحصص وتعيين نصيب لا متعيّن فلا مبادلة فيها ، « 1 » بخلاف ما لو عرّفنا الإشاعة بشيوع الشركة في كلّ جزء جزء ، فإنّه يستلزم كون القسمة مبادلة فيأتي الربا مع التفاضل .
هامش
( 1 ) . حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني ، ج 2 ، ص 342 .