تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
( مسألة 74 ) : لو كان له رأس مال وفرّقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها فالأحوط عدم جبره بربح تجارة أخرى ، بل وكذا الأحوط عدم جبر خسران نوع بربح أخرى لكن الجبر لا يخلو عن قوّة ، خصوصاً في الخسارة ، نعم لو كان له تجارة وزراعة - مثلًا - فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوّة ، خصوصاً في صورة التلف ، وكذا العكس ، وأمّا التجارة الواحدة ، فلو تلف بعض رأس المال فيها وربح الباقي فالأقوى الجبر ، وكذا في الخسران والربح في عام واحد في وقتين ؛ سواء تقدّم الربح أو الخسران ، فإنّه يجبر الخسران بالربح .
شرح
وإن لو حظت فيه ملكة الوجود ، وأمّا مال التجارة ونحوه فتلفه وخسارته يجبر بالربح ، بل لا ربح إلّابعده . قوله : ( لو كان له رأس مال ) . ما يمتلكه الإنسان إمّا تكسّب برأس مال التجارة ، أو تكسّب برأس مال غير التجارة كالزراعة وإجارة العين ، وانتاج المعمل ، ونتاج الحيوان والأشجار ، أو تكسّب بغير رأس المال كإجارة النفس ، وإحياء الأرض ، وحيازة المباح ، أو تملّك بغير تكسّب كأخذ الهبة والوصيّة والنذر والوجوه البريّة . ثم إنّه لا إشكال في البين فيما إذا حصل للشخص ربح في كسب واحد من جهة استثناء المؤون ، والنقص الوارد في تحصيله ، وعدم استثناء نقص أو تلف غير مرتبط بالربح ، وإنّما الكلام فيما لو تعدّد الكسب وحصل التلف أو الخسارة في بعضه والربح في الآخر ، وهذا يقع على صور . فإنّه إمّا أن يكون المتعدّد فردين طوليّين من صنف كما إذا ربح الحنّاط في بيعه في شهر وخسر فيه في آخر ، أو عرضيّين كما إذا ربح في بيعها من زيد وخسر في بيعها من عمر ، أو يكون المتعدّد من صنفين من نوع كما إذا ربح في بيعه الحنطة وخسر في بيع الفرس ، أو يكون من نوعين من جنس التكسّب كما إذا ربح في تجارته وخسر في زراعته ، أو من
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 473 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا