تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وإن جاز له التأخير في الأداء إلى آخر السنة ، فليس تمام الحول شرطاً في وجوبه ، وإنّما هو إرفاق بالمالك ؛ لاحتمال تجدّد مؤونة أخرى زائداً على ما ظنّه ، فلو أسرف أو أتلف ماله في أثناء الحول لم يسقط الخمس ، وكذا لو وهبه أو اشترى بغبن حيلة في أثنائه . ( مسألة 73 ) : لو تلف بعض أمواله ممّا ليس من مال التجارة أو سرق أو نحو ذلك لم يجبر بالربح وإن كان في عامه ؛ إذ ليس محسوباً من المؤونة .
شرح
ابن إدريس ، « 1 » فلابدّ أن يراد به لحاظ المؤونة ويكون المحصّل تعلّق الحقّ بما عدا المؤونة بظهور الربح ، وتلازمه فوريّة وجوب الأداء إلّامع الدليل على خلافه . قوله : ( وإن جاز له التأخير ) . لا إشكال في عدم فوريّة الوجوب ؛ للإجماع والسيرة من أهل الدين ، « 2 » ولأنّ لحاظ أرباح السنة ومؤونتها والمقايسة بينهما لأجل الاستثناء غير مقدور أو حرجيّ في الغالب ، ولأنّه لو كان ذلك ، لعيّن الشارع أمارة لتقدير المؤونة كالخرص ونحوه ، أو صرّح بالرجوع إلى البراءة أو الاحتياط في الأقلّ والأكثر المرتبطين . هذا ، وعلّل بعض الأصحاب التأخير بأنّه احتياط للمكتسب ، « 3 » مع أنّه مخدوش ؛ إذ لو زاد المخرج بالتخمين أو الأصل عن الواقع اخرج الباقي ، ولو نقص استرجع الفاضل . نعم هو كذلك فيما لو أخرج الزائد أو تلف عند الآخذ ، وأمّا كونه احتياطاً للمستحق فلا . قوله : ( وكذا لو وهبه ) . إن كان الموهوب أو المبذول بذاك الشراء لا يعدّ سرفاً منه سقط خمسه ، وإلّادخل في السرف والتلف . قوله : ( إذ ليس محسوباً ) . إذ المؤونة هي المال الموجود المجلوب به النفع أو المدفوع به الضرر ، والتالف معدوم
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 489 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 79 . ( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 164 .