تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
أو كان سابقاً ولكن لم يتمكّن من أدائه إلى عام حصول الربح ، وإذا لم يؤدّ دينه حتّى انقضى العام فالأحوط إخراج الخمس أوّلًا ، وأداء الدين ممّا بقي ، وكذا الكلام في النذور والكفّارات . ( مسألة 72 ) : متى حصل الربح وكان زائداً على مؤونة السنة تعلّق به الخمس ؛
شرح
. قوله : ( ولكن لم يتمكّن ) . في العبارة إجمال ، فإن أراد صور عدم التمكّن الخمس ، صحّ الحكم ، إلّاأنّ قيد عدم التمكّن لغو في بعضها . قوله : ( لم يؤدّ دينه ) . إن حملنا على الصور الخمسة للتمكّن لم يتمّ ما ذكره ، إلّافي صورة واحدة ، لما عرفت . قوله : ( في النذور ) . عرفت أنّها من ديون لا عوض في قبالها ، ففي أيّ وقت أداها من مؤونة ذاك الوقت ولو تقدّمت أسبابها . قوله : ( تعلّق به الخمس ) . مقتضى الآية الشريفة « 1 » وبعض النصوص « 2 » تعلّق الحقّ بالربح بمجرّد ظهوره إثباتاً ، وهو مقتضى علّيه الموضوع للحكم ثبوتاً ، ويتبعه التكليف بالأداء فوراً ؛ لاقتضاء طبع مال الغير ذلك ، لكن هنا نصوص دلّت على أنّ الخمس بعد المؤونة ، « 3 » والمراد بالخمس إمّا نفس هذا الحقّ ، أو وجوب إخراجه ، وبالبعديّة إمّا بعديّته لحاظاً بمعنى تعلّقه بما سواها ، كقوله تعالى : « فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصينَ بِها أَوْدَيْنٍ » « 4 » أو بعديّته خارجاً ومصرفاً ، فالمحتملات أربعة ، وظاهر الخبر كون نفس الحقّ بعد صرف المؤونة لكن لم يقل به غير
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 121 ، ح 344 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 546 ، ح 12682 . ( 3 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 499 - 500 ، ح 12579 و 12582 . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 12 .