( مسألة 71 ) : أداء الدين من المؤونة ؛ إذا كان في عام حصول الربح ،
شرح
لاحتمال الاحتساب كما مرّ ، أو لأنّ حكم الشارع بصرفها في الحجّ مخصّص لعموم الوجوب ، فلا يشمله ثانياً ، ولو استطاع من أرباح سنين فالحكم كما في المتن .
قوله : ( أداء الدين من المؤونة ) .
إمّا أن يكون الدين وأداؤه في عام الربح ، أو يكون الدين من السابق والأداء في عامه ، والأوّل إما أن يكون الاشتغال بغير عوض ، كضمانه بتلف أو إتلاف أو دية أو كفّارة ، أو يكون بعوض كشراء شيء نسيئة أو استقراضه ، وعلى التقديرين : فإمّا أن يكون العوض باقياً أو تالفاً ، والثاني تأتي فيه تلك الصور ، وعلى جميع تقاديرها إمّا أن يتمكّن من الأداء فلم يؤدّ ، أو لم يتمكّن ، فهذه صور المسألة .
ثمّ إنّه لا إشكال في كون أداء ديون السنة منها في الاشتغال بغير عوض ، والاستدانة للمؤونة حتّى في صورة بقائها ، وفي الاستدانة لغيرها مع التلف ، فالكلام في صورة بقائه ، كما إذا اشترى أرضاً للزراعة نسيئة فأراد أداء الدين من الربح ، والظاهر فيها عدم كونه منها ، فعليه أن يخمّس أوّلًا ثمّ يؤدّي ، كما إذا أراد الشراء به نقداً ، فتكون الأرض رأس مال مخمّس ، ولو قلنا بكونه منها فلم يؤدّ خمسه كانت الأرض من الربح ، ووجب خمسها بقيمة وقت الإخراج ، ارتفعت عن وقت الشراء أم تنزّلت .
وأمّا الديون السابقة ، فالظاهر أنّ أداء ما لا عوض له منها ، تمكّن من الأداء في السابق أم لا ، وكذا على الأظهر ما كان عوضه مؤونة باقية أو تالفة تمكّن من الأداء من ربح تلك السنة أو من محلّ آخر أم لا ، وإن كان ظاهر المصنّف في المسألة التاسعة والستّين خلافه ، وكذا ما كان عوضه غير المؤونة وقد تلف تمكّن من الأداء أم لا ، وأمّا ما كان غير المؤونة هو موجود تمكّن من الأداء أم لا ، فحكمه كشرائه بالفعل ، فإن خمّس الربح فالعين مخمّسه ، وإلّا فالعين بحكم الربح كما عرفت .
قوله : ( في عام حصول الربح ) .
إطلاقه يشمل الصور الخمسة ، لكنّ الظاهر عدم إرادته الخامسة .