تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
( مسألة 66 ) : إذا استقرض من ابتداء سنته لمؤونته ، أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح يجوز له وضع مقداره من الربح . ( مسألة 67 ) : لو زاد ما اشتراه وادّخره للمؤونة من مثل الحنطة والشعير والفحم ونحوها ممّا يصرف عينه فيها يجب إخراج خمسه عند تمام الحول ، وأمّا ما كان مبناه على بقاء عينه والانتفاع به مثل الفرش والأواني والألبسة والعبد والفرس والكتب ونحوها ، فالأقوى عدم الخمس فيها ، نعم لو فرض الاستغناء عنها ، فالأحوط إخراج الخمس منها ، وكذا في حلي النسوان إذا جاز وقت لبسهنّ لها .
شرح
قوله : ( إذا استقرض ) . صرف الربح في المؤونة إمّا بأن يصرف فيها بالتدريج طول السنة من رأس المال الذي ظهر فيه الربح بحساب الربح ، فالفاضل بعد السنة ربح خالص ، وإمّا بأن يأخذ مقدارها لكلّ أسبوع أو شهر من الربح ، وإمّا بأن يأخذ مقدار مؤونة السنة من الربح إن أمكن ويدعه عند زوجه مثلًا ، فإن زاد خمّسه ، وإن نقص أخذ الباقي ، وإمّا بأن يستقرض لها في كلّ أسبوع أو شهر ، وإمّا بأن يستقرض إلى آخر السنة ويؤدّي منه قبل تمامها ، وإمّا بأن يستقرض قبل ظهور الربح أو حصوله ثم يؤدّي بعده ، وهذا مبنيّ على عدّ سنة الربح من وقت الشروع بالاكتساب ، وله صور غير ما ذكرنا . قوله : ( يجب إخراج خمسه ) . فإنّ قوام كون هذا القسم مؤونة حول تبلغه فيه ، فالموجود مؤونة معلّقة ينكشف الانطباق بالانعدام وعدمه بالبقاء . قوله : ( عدم الخمس فيها ) . فإنّ المؤونة في هذا القسم عند العرف تحصيله وإعداده للانتفاع وإن لم يقع شيء من الانتفاع في الحول ، فالمستثنى من الربح هو العين الملحوظ امتداد نفعها ، لا هي بعنوان التلف ، ولا نفعها بالاستقلال ، ومقتضاه عدم شمول عمومات الخمس له بعد السنة أيضاً . ومع الغضّ عنه أيضاً لا وجه لدخول الخاصّ المخرج تحت العامّ الأفرادي ثانياً ، فيستصحب حكم المخصّص .