تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
( مسألة 62 ) : في كون رأس المال للتجارة مع الحاجة إليه من المؤونة إشكال ، فالأحوط - كما مرّ - إخراج خمسه أوّلًا ، وكذا في الآلات المحتاج إليها في كسبه مثل آلات النجارة للنجّار ، وآلات النساجة للنسّاج ، وآلات الزراعة للزرّاع وهكذا ، فالأحوط إخراج خمسها أيضاً أوّلًا . ( مسألة 63 ) : لا فرق في المؤونة بين ما يصرف عينه فتتلف ، مثل المأكول والمشروب ونحوهما ، وبين ما ينتفع به مع بقاء عينه ، مثل الظروف والفروش ونحوها ، فإذا احتاج إليها في سنة الربح يجوز شراؤها من ربحها وإن بقيت للسنين الآتية أيضاً . ( مسألة 64 ) : يجوز إخراج المؤونة من الربح وإن كان عنده مال لا خمس فيه ؛ بأن لم يتعلّق به أو تعلّق وأخرجه ، فلا يجب إخراجها
شرح
والثلاثة الأول لا إشكال في كونها مؤونة ، والرابعة فيها تفصيل سبق في المسألة التاسعة والخمسين ويأتي في المسألة الثانية والستّين . قوله : ( فالأحوط كما مرّ ) . مضى حكم رأس مال التجارة في المسألة التاسعة والخمسين ، وأضاف هنا رأس مال التكسّب ، وهو لأنّه على اختلاف أنواعها كيفاً وكمّاً وقيمة ، ويأتي فيها أيضاً انقسامها من حيث دخولها في المؤونة إلى أقسام ثلاثة ، وحكمها ما ذكرنا هناك . قوله : ( في سنة الربح ) بل وفي السنين الآتية إذا اطمأنّ بعدم إمكان تحصيلها فيها ، بل مطلقاً ما لم يكن اسرافاً وعبثاً ، لعدّها عند العرف مؤونة ، فتأمّل . قوله : ( يجوز إخراج المؤونة ) . هذا مشهور الأقوال الثلاثة ومتصوّرها ، فإنّ إطلاق قوله : « الخمس بعد المؤونة » يشمل صورة تمكّن الرابح من أخذ مؤونته من غير الربح أيضاً ، ودعوى ندرة الفرض ، وانصراف الإطلاق عنه ، فتكون عمومات الوجوب فيه محكّمة ، فاسدة ؛ لعدم الندرة أوّلًا ، وعدم قدح ندرة الوجود ثانياً .