تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
( مسألة 58 ) : لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازماً فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط الخمس ، إلّاإذا كان من شأنه أن يقيله ، كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن .
شرح
الثاني : لا إشكال في خروج الزيادة المنفصلة عن البحث مطلقاً ؛ لدخولها في ملك المشتري مستقرّاً ، فعليه خمسها ، وأمّا غيرها ، ففي فرض تعقّب الفسخ والقول بعدم جواز تصرّف غير ذي الخيار ، لا شيء عليه ، وقع الفسخ في أثناء السنة أو بعدها ؛ لعدم صدق الغنيمة ، وكذا بناءً على جوازه إذا لم يكن تركه سفهاً ، وإلّاضمن خمس الزيادة . الثالث : لو تعقّب الشراء اللزوم ملك الإمام حقّه ، وهل هو بنحو الكشف أو النقل وجهان ، تظهر الثمرة فيما إذا وقع بعد السنة ، فالربح على الأوّل للسنة الأولى ، وعلى الثاني للثانية . قوله : ( لم يسقط الخمس ) . لم يفصّل بين وقوع الإقالة في أثناء السنة وبعدها ، مع وجود الفرق بينهما ، فإنّ التفصيل بين المناسب للشأن من الإقالة وعدمه إنّما يصحّ إذا وقعت في الأثناء ، وإلّافضمان الخمس مطلقاً ثابت ، ويترتّب أيضاً على الإقالة في السنة وبعدها أنّه لا فرق على الأوّل بين كون اللزوم كاشفاً عن حدوث حق الامام من حين الربح أو ناقلًا له من حينه ، وبينهما فرق على الثاني ، فإنّ الربح على الكشف للسنة الماضية وعلى النقل للسنة التالية . قوله : ( إذا كان من شأنه ) . الشأن محتمل لوجوه ؛ شأن البيع الخياري ، فإنّه يقع غالباً بأقلّ من قيمة المال جدّاً ، وشأن البائع من حيث فقره وغناه ، وشأنه من حيث تأجيله في الاستقالة وتأخيره برهة ، والوجه في هذا التفصيل أنّ المردود بالإقالة المطابقة للشأن يُعدّ من المؤونة ، كالهبة والصدقة ، دون غيره ، وبذلك فرقنا بين وقوعها في السنة وخارجها ، والمسألة غير صافية ، بل لا يبعد عدم الضمان في السنة ما لم تعدّ إسرافاً .