تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
( مسألة 57 ) : يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره فلو اشترى شيئاً فيه ربح وكان للبائع الخيار ، لا يجب خمسه إلّابعد لزوم البيع ومضيّ زمن خيار البائع .
شرح
وللاختلاف ثمرات ؛ فإذا ربح في أوّل محرّم مائة وفي أوّل رجب ومؤونة سنته خمسون ، يخرج على المشهور بدخول محرّم الثاني مجموع المؤن من مجموع المأتين ويخمّس الباقي ، وعلى القول الآخر تخرج المؤونة المختصّة بالربح الأوّل من الأوّل وبالثاني ، من الثاني والمشتركة بينهما من الأوّل أو من الثاني أو من كليهما ، أو يتخيّر الرابح على الاختلاف فيه ، وأيضاً يتضيّق على المشهور وجوب إخراج ثلاثين من فاضل الربحين بانقضاء ذي الحجّة ، وعلى الآخر يتضيّق به وجوب الربح الأوّل ولا يتضيّق الثاني إلّا بدخول رجب الثاني . ولو ربح من أوّل محرّم في كلّ شهر عشرين ، ومؤونة كلّ شهر عشرة ، فعلى المشهور يلاحظ بانقضاء ذي الحجّة مجموع الأرباح والمؤن ويجب مضيّقاً إخراج أربعة وعشرين ، وأمّا على الآخر فبناءً على أخذ مؤنة الزمان المشترك من الربح المتأخر يتضيّق بدخول محرّم الثاني من مجموع المأة والعشرين خمس الربح الحاصل في محرّم الأوّل وبدخول صفر ربح صفر الأوّل وهكذا . وبناءً على أخذها من السابق يتضيّق وجوب ربح رجب وهو عشرون في رجب الثاني وأرباح كلّ من الأشهر الخمسة الباقية بدخول مماثلها من السنة الثانية ، ومنه يعلم حكم توزيع المؤونة وتخيير الرابح في الإخراج . قوله : ( وكان للبائع الخيار ) . هنا أمور : الأوّل : أنّ في الشراء الرابح مع خيار البائع وكذا الهبة الجائزة ونحوها إمّا أن يتعقّبه الانفساخ أو اللزوم ، وعلى التقديرين : إمّا أن يقعا في سنة الربح أو بعدها ، وعلى التقادير : إمّا أن يكون الربح زيادة متصلة أو منفصلة أو اعتباريّة ، وعلى التقادير : إمّا أن نقول بجواز تصرّف غير ذي الخيار في العين أو نقول بعدمه .