تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
( مسألة 56 ) : إذا كان له أنواع من الاكتساب والاستفادة ، كأن يكون له رأس مال يتّجر به ، وخان يؤجره ، وأرض يزرعها ، وعمل يد مثل الكتابة أو الخياطة أو النجارة أو نحو ذلك يلاحظ في آخر السنة ما استفاده من المجموع من حيث المجموع ، فيجب عليه خمس ما حصل منها بعد خروج مؤونته .
شرح
قوله : ( إذا كان له أنواع ) . هنا أمور : الأوّل : الأرباح المتعدّدة إمّا أن تكون من أنواع مختلفة تحت جنس ، أو من أصناف تحت نوع ، أو من أفراد تحت صنف . وجهة البحث إمّا ارتباط الأرباح ، أو تعيين مبدء الحول ، أو جبر التلف ، أو جبر الخسران ، وقد تعرّض لهذه الجهات هنا وفي المسألة الستّين والرابعة والسبعين . الثاني : ظاهر المشهور لحاظ وحدة اعتباريّة لأرباح متكثّرة منتزعة من وقوعها في سنة واحدة مبدؤها من حين حصول الربح ، ولحاظ هذه السنة لأجل مؤنتها وتشخيص مجموع المؤن المصروفة فيها ، فمجموع الأرباح الحاصلة فيها كأنّه ربح واحد يخرج منه المؤن المصروفة فيها ، ويحلّ ويتضيّق وجوب تأدية الحقّ بتمامها . وعلّل بأنّ لحاظ كلّ ربح باستقلاله وكلّ مؤونة بحيالها ونسبة الثاني إلى الأوّل متعذّر غالباً أو متعسّر ، فهو ممّا لا يطاق أو عسر وحرج ، وبأنّه لو كان لبان وكثر السؤال عنه والبيان ، وبأنّ المؤونة في النصوص مطلقة حملت على مؤونة السنة ، فلتكن الأرباح كذلك ، وبقوله في صحيح عليّ بن مهزيار « وأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام » « 1 » فأوجب خمس الغنائم السنويّة . الثالث : أنكر بعض لحاظ الوحدة في الأرباح « 2 » وأنّه يشرع في كلّ عام ربح بحدوثه ، ويخرج منه مع الوفاء مؤنة الرابح ، ويضيّق وجوب أداء الحقّ بتمام سنة الربح وإخراج المؤونة كالمعادن وغيرها ، وعدم الدليل على اعتبار الوحدة .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 141 ، ح 398 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 501 ، ح 12583 . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 467 - 468 ؛ الروضة البهيّة ، ج 1 ، ص 376 .