غفلة أو طلباً للزيادة ثمّ رجعت قيمتها إلى رأس مالها أو أقلّ قبل تمام السنة لم يضمن خمس تلك الزيادة ؛ لعدم تحقّقها في الخارج ، نعم لو لم يبعها عمداً بعد تمام السنة واستقرار وجوب الخمس ضمنه .
شرح
قوله : ( غفلة أو طلباً للزيادة ) .
إمّا أن يكون عدم البيع غفلة ونحوها ، أو يكون عمداً وتعريضاً للزوال ، وعلى التقديرين : إمّا أن يكون التنزّل في أثناء السنة أو بعدها . ترك الماتن قدس سره ذكر الثاني والثالث ، والوجه في الثاني استناد تلف ما له مالية عند العرف إليه ، فيشبه ما أتلفه من الربح بصرفه في المعصية أو إسرافاً إلّاأن ينكشف في آخر السنة عدم زيادة الربح ولو لم يصرفه ، وفي الثالث لا يضمن مع العذر .
قوله : ( لعدم تحقّقها في الخارج ) .
أي : لعدم كونها أمراً متأصّلًا حتّى يحكم عليه بالضمان .
وفيه : أنّ لازمه عدم ترتّب سائر آثار الماليّة أيضاً مع بقائه ؛ من تعلّق الخمس ، والاستطاعة ، والإنفاق ، وأداء الدين ، والمنع عن التفليس ونحوها ، مع أنّه صرّح في آخر المسألة قبلها بترتّب حكم الخمس .
قوله : ( واستقرار وجوب الخمس ) .
هل يستقرّ ملك الإمام بمجرّد تمام السنة ، أو بالبيع بعده في مدّة متعارفة ، أو بمضيّ مدّة يمكن للمالك إيصال الحقّ إليه عيناً أو قيمة ؟ وجوه ؛ أظهرها الثالث ، ولعلّ عطف الاستقرار لبيان ذلك .
قوله : ( ضمنه ) .
ظاهره أنّه إذا استقرّ ملك الإمام لحقّه من العين على نحو الإشاعة مثلًا ، ضمن المالك بعد ذلك ارتفاع السوق ، فالعين التي كانت قيمتها خمسين درهماً إذا ارتفعت إلى مائة واستقرّ الحقّ بتمام السنة ، ملك الإمام عشرها وقيمة ملكه عشرة ، فلو تنزّلت السوق إلى خمسين استحقّ مع عشرة العين خمسة دراهم .