تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
( مسألة 50 ) : إذا علم أنّ مورّثه لم يؤدّ خمس ما تركه وجب إخراجه ؛ سواء كانت العين التي تعلّق بها الخمس موجودة فيها ، أو كان الموجود عوضها ، بل لو علم باشتغال ذمّته بالخمس وجب إخراجه من تركته مثل سائر الديون . ( مسألة 51 ) : لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة أو الصدقة المندوبة وإن زاد عن مؤونة السنة ، نعم لو نمت في ملكه ففي نمائها يجب كسائر النماءات . ( مسألة 52 ) : إذا اشترى شيئاً ثمّ علم أنّ البائع لم يؤدّ خمسه كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس
شرح
كالنفقة ، وعلى أيٍّ فالمأخوذ كالتجارة أو الهبة ، اللّهمّ إلّاأنّ جريان السيرة على العدم يجعله كالإرث . قوله : ( ملك بالخمس أو الزكاة ) . أمّا الخمس فمن يمتلكه ، إن كان هو الإمام ، فلا معنى لأن يدفع ما يملكه بعنوان الإمامة لنفسه بهذا العنوان ، نعم عليه أن يدفع خمس ما ملكه بشخصه لنفسه بعنوان إمامته ، ومعناه صرف ملك في مصرف ملك آخر . وإن كان قبيله فعلى القول بكونهم شركائه كان الملك للعنوان ، وقبض الفرد كقبول الهبة ، فيجب عليهم . وعلى القول بكون الجميع للإمام ويجب عليه الإنفاق ، فالمبذول لهم نظير ما سرّحه لمواليه ، ولا خمس فيما وهبه الإمام ؛ « 1 » إذ لا يرتجع الإمام ما وهبه ، والثاني أظهر ، فلا خمس فيه ، واستئذان المالك من الإمام أو من نائبه أيضاً كذلك . قوله : ( أو الزكاة ) . الملك في بعض المستحقّين للعنوان ، وفي بعضهم للجهة ، ففي الفقراء والمؤلّفة يحصل الملك بعد القبض ، فيكون فائدة اختيارية ، والعامل إن أخذها بإجارة أو جعالة فيكتسب ، وإن عمل قربياً وارتزق منها ففائدة ، والرقاب تشترى بها فتعتق فالبائع يأخذها ثمناً ،
هامش
( 1 ) . راجع الكافي ، ج 1 ، ص 547 ، ح 23 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 508 ، ح 12596 .