فضولياً ، فإن أمضاه الحاكم يرجع عليه بالثمن ، ويرجع هو على البائع إذا أدّاه ، وإن لم يمضِ فله أن يأخذ مقدار الخمس من المبيع ، وكذا إذا انتقل إليه بغير البيع من المعاوضات ، وإن انتقل إليه بلا عوض يبقى مقدار خمسه على ملك أهله .
( مسألة 53 ) : إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس أو تعلّق بها لكنّه أدّاه ،
شرح
وكذا دائن الغارم والمصروف في سبيل اللَّه إن كان جهة فلا تكليف ، وإن كان مكلّفاً فكالفقير ، وابن السبيل إن تمكّن من إخراج الخمس فقد زاد على حاجته مع أنّه يجب عليه إرجاعها زكاة ، فعلم أنّه يتعلّق الخمس بما ملك بها في أربعة ، ولم يتعلّق في ثلاثة ، ويتردّد عنهما في واحد .
قوله : ( فضولياً ) .
هذا فيما إذا كان تعلّق الحقّ مانعاً عن التصرّف ، ككونه على نحو الإشاعة مثلًا ، لا التكليف محضاً أو اشتغال الذمّة كذلك ، وفيما إذا لم يجز للمالك نقل الحقّ إلى ذمّته ، أو نقله إلى بدل العين والتصرّف فيها ، وإلّافلا فضوليّة .
ثمّ إنّ إمضاء البيع لا يستلزم إمضاء التقابض ، فإن لم يقع التقابض وأمضى البيع رجع على المشتري بالثمن ، كلّيّاً كان أو شخصيّاً ، وعليه إقباض المبيع ، وإن وقع الأمران فأمضاهما رجع على البائع بالثمن وتمّ الأمر ، وإن لم يمض الثاني ترتّب على الحصّة أثر عدم التقابض ، ومع عدم الإمضاء فله أن يرجع إلى كلّ منهما ؛ لترتّب يديهما عليه ، وعلى أيٍّ فيشترك مع المشتري ، وله حينئذٍ خيار تبعّض الصفقة ، كما أنّ للحاكم حقّ الشفعة مع اجتماع شرائطها ، ولو أدّى البائع خمس المبيع قبل رجوع الحاكم كان المقام بالنسبة إليه من قبيل من باع شيئاً ثمّ ملكه ، فعلم أنّ للمسألة مساساً بتبع مسائل .
قوله : ( لم يتعلّق بها الخمس ) .
المسألة مسوقة لبيان حكم النماء ، وأمّا العين فإن تعلّق بها الخمس فلا إشكال في تعلّقه بنمائها أيضاً وإن لم تكن أدلّة الباب ناهضة لحكمه ؛ لقاعدة التبعية ، فالأولى فرض الكلام في العين الخالصة لصاحبها .