كما إذا كان له رحم بعيد في بلد آخر لم يكن عالماً به فمات وكان هو الوارث له ، وكذا لا يترك في حاصل الوقف الخاصّ ، بل وكذا في النذور ، والأحوط استحباباً ثبوته في عوض الخلع والمهر ومطلق الميراث - حتّى المحتسب منه - ونحو ذلك .
شرح
قوله : ( رحم بعيد في بلد آخر ) .
غير المحتسب هو غير المظنون عادة ، فلو كان للإنسان جدّ وعمّ وأبناء عمّ ، فإرثه من كلّ منهم غير محتسب ، كما لو اتّفق موتهم في واقعة واحدة مع العلم بتقارن موتهم أو الشكّ فيه .
قوله : ( في حاصل الوقف ) .
هذا فيما إذا لم يعلم بانتقال أصله حتى أثمر وأنتج ، ويبعد كون الأمر كذلك أبداً ، وأمّا أصله فلا يتعلّق به ؛ لكونه ملكاً موقوفاً لا ينتقل ، وأمّا الوقف العامّ ، فحاصله كنفسه ملك قهريّ للعنوان أو الجهة ، ويملكه الشخص بالقبض ، ويكون كالهبة .
قوله : ( في النذور ) .
إن جوّزنا نذر النتيجة كان المنذور كالإرث ، والّا فقبول ما نذر بنذر الفعل مثل قبول الهبة .
قوله : ( عوض الخلع ) .
إزالة العلقة ممّن بيده عقدة النكاح عمل قوبل بالعوض بنحو مبادلة أو إجارة ، أو أنّ العوض بدل السلطنة المردودة إلى المرأة ، ولذا كان الخلع عقداً أو أشبه به ، كان العوض كالمبتاع أو الأجرة ، وإن فرضنا الإنشاء لا يقابل بالمال ، فالعوض بشبه الهبة ، وعلى أيٍّ فلا مانع من تعلّق الخمس .
قوله : ( والمهر ) .
المهر إمّا ثمن لُبّاً لما يشتريه الزوج بأعلى قيمة ، أو اجرة للمستأجرات فيجب إيتاؤه لما استمتعتم به منهنّ ، أو أنّ تحقق العلقة بين الطرفين موضوع لترتّب أحكام منها بذل المهر