تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
من أرباح التجارات ومن سائر التكسّبات ؛ من الصناعات والزراعات والإجارات حتّى الخياطة والكتابة والنجارة والصيد وحيازة المباحات واجرة العبادات الاستئجارية من الحجّ والصوم والصلاة والزيارات وتعليم الأطفال وغير ذلك من الأعمال التي لها اجرة ، بل الأحوط ثبوته في مطلق الفائدة وإن لم تحصل بالاكتساب ، كالهبة والهديّة والجائزة والمال الموصى به ونحوها ،
شرح
« لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته » ؛ « 1 » فإنّ الثلاثين مؤونة الربح . والإشكال على الحديث بعدم استثنائها عن الزكاة وإلّالزم إخراج سبعة أكرار ، سواء فرضنا اعتبار النصاب قبلها أو بعدها ، غير سديد ؛ لاحتمال كون المراد مؤونة نفس الضيعة لا حاصلها ، أو ما صرف لعمارتها بعد حصول الربح ، أو لأنّ العشرة اخذت منه قهراً وأدرج الإمام استثناء الزائدة في مؤؤنة الشخص . قوله : ( من أرباح التجارات ) . المال الواصل إلى الإنسان إمّا أن يملكه بإرادته ، أو يدخل في ملكه بدونها ، وعلى الأوّل إمّا أن يصدق على عملهم عنوان التكسّب أو لا ، وعلى الأوّل إمّا أن يكون العنوان تجارة أو غيرها ، فالأوّل التجارة ؛ أي الشراء والبيع ، والثاني الكسب والتكسّب ، وهو كلّ عمل يتوصّل به إلى تحصيل المعاش وجمع المال مع استمراره ولو في مدّة محدوده ، وأنواعه كثيرة ، والأخيران فائدة كالإرث والهبة ، ولا إشكال في تعلّق الخمس بأرباح الأوّل وبمحصول الثاني ، وفي الأخيرين خلاف . ثمّ إنّ الدليل على ثبوته في الأوّلين جميع ما ذكر من الأدلّة في الأمر الثاني من أول البحث وإن كان بعضها أعمّ . قوله : ( والمال الموصى به ) . إن فرضنا الوصيّة عقداً فقبولها كالهبة ، وإن جعلناها إيقاعاً مشروطاً بعدم الرّد فهي كالإرث مع تفاوتٍ ما .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 16 ، ح 39 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 500 ، ح 12580 .