تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
فالمحلّل خمس الغوص لا الأرباح ، ويمكن عود التحليل إلى ما بقي عنده من الغوص فلا تحليل للخمس ، وأمّا الأرض فلها حكم خاصّ . ومنها : صحيح ابن مهزيار الطويل . « 1 » وهو يشتمل على أمور : أوّلها : أنّه عليه السلام أوجب على الشيعة في خصوص سنة عشرين ومائتين الخمس في النقدين بدل الزكاة التي هي نصف العشر ؛ لأجل تطهيرهم من تقصير ترك الزكاة ، أو أمر آخر . وثانيها : أنّه عليه السلام ذكر بيان تمام العلّة في حصر الإيجاب تلك السنة لعدم المصلحة في انتشاره ، ولعلّها كانت سنة ارتحاله إلى ربّه ، فلم يرد أن يتصرّف فيما بعد عمره الشريف . والبعض المفسّر هو تقصير الشيعة . ثالثها : أشار عليه السلام بذكر الآيات إلى أنّ له هذا الإيجاب ؛ لكونه من شؤون ولايته التامّة على الأنفس والأموال ، فالصدقة المذكورة في الآيتين عنوان عامّ يشمل ما أخذه خمساً المخاطب بالأخذ وهو النبيّ بعنوان الإمام وهو باقٍ ، وأخذ اللَّه تعالى إياها هو أخذ وليّه ، وعلمه بتقصيرهم لأنّه أحد المؤمنين الذين يرون الأعمال . رابعها : أنّه لم يوجب عليهم خمس سائر أمتعتهم ، ووسائل عيشهم ، ولا ربح غير صنعتهم ، للمنّ ولاغتيال السلطان أموالهم مع تحقّق التقصير المقتضي للإيجاب وإن لم تكن شرائط التعلّق فيها مخصّصة لكونها من المؤونة ، أو مع وجود شرائط التعلّق أيضاً كعدم كونها من المؤونة لاختصاص التحليل بسنة واحدة . خامسها : أنّه يجب الخمس في كلّ ما يصدق عليه عنوان الغنيمة والفائدة ، حصل بالقصد والاختيار أم لا ، وعلى الأوّل صدق عليه عنوان التكسّب أم لا ، وعلى الأوّل صدق عليه عنوان التجارة أم لا ، والتكسّب هو العمل الذي به يديم الإنسان العيش ويجمع المال ، وقوله عليه السلام : « في كلّ عام » أي غير سنة عشرين ومائتين .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 141 ، ح 398 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 501 ، ح 12583 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 447 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا