تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
صاحب الخمس فيقول : يا ربّ خمسي ، وقد طيّبنا ذلك لشيعتنا لتطيّب ولادتهم ولتزكو ولادتهم » . « 1 » فقوله : « يا ربّ خمسي » المشكو عنه آنئذٍ ، كلّ من له دخل في ذهاب هذا الحقّ ، من كافر أو مخالف متصدّ لمقام الولاية الإلهية والولاة من قبلهم ، والعلماء والقضاة المقوّية لسلطانهم ، والامّة العائشة في ظلّ حكومتهم ، والخمس شامل لجميع أقسامه ، لكنّ التحليل بحكم التعليل يختصّ بما يصرف في الإماء ومهر المتعة . ومنها : خبر يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فدخل عليه رجل من القماطين ، فقال : جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت ، وأنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم » . « 2 » قوله : « أنّ حقّك فيها ثابت » يحتمل كون المراد به الأنفال بأقسامها ، فملكتها الناس وقلنا بعدم إذن الإمام لهم وانتقل شيء منها إلى السائل ، فأحلّها له كما أحلّها بالحيازة ، وكون المراد به الأخماس جميعها ، فالحلّية تختصّ بما انتقل من الغير ، ولو فرض السؤال عن مال نفسه فيختصّ بما لم يقدر على الوصول ، أو كان إليه بحاجة . ومنها : خبر داود بن كثير الرقّي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « الناس كلّهم يعيشون في فضل مظلمتنا ، إلّاأنّا أحللنا شيعتنا من ذلك » . « 3 » قال عليه السلام : « مظلمتنا » هي الحقوق المغصوبة منهم عليهم السلام من الخلافة والأنفال والأخماس ، و « الناس » هنا إمّا الكفّار والمسلمون جميعاً ، فبناءً على عدم حلّية الأنفال لغير الشيعة ، فالحرام الذي يعيش الكفّار فيه أكثر أقسام الأنفال والأخماس ، والذي يعيش المخالفون فيه جميع أقسامها عدا الأرض المشتراة ، وإمّا خصوص المخالفين والمظلمة إمّا الأعمّ
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 136 ، ح 382 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 545 ، ح 12678 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 138 ، ح 389 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 545 ، ح 12680 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 138 ، ح 388 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 546 ، ح 12681 .