تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
ومنها : خبر الفضيل . « 1 » وفيه : « أحلّي نصيبك من الفيء » الفيء هو الأرض ونحوها المرجوعة إلى الإمام من الكفّار ؛ لسبق ملكه على الأرض وما عليها قبل أن يحوزها الإنسان ؛ لقوله تعالى : « ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى » « 2 » فالغنائم خمسها لهؤلاء الطوائف ، والفيء كلّه لهم ، وعلى أيٍّ فكيف تحللّه فاطمة عليها السلام مع أنّها ليست من الطوائف ؟ ! اللهمّ إلّاأن يكون لها ولاية عليه بل وعلى الخمس أيضاً منشعبة من ولاية أبيها وبعلها وبنيها ، ويشهد له الخبر الثامن من الباب الرابع من أبواب الأنفال . أو أنّ المراد بالفيء أموالها الشخصية كفدك ، أو المراد صداقها وهو ربع الدنيا أو خمسها والأنهار الكبار المنصوصة ، وكيف كان ، فالخبر لا يدلّ على حلّية الأرباح ، وقوله : « إنّا أحللنا » مختصّ بالإماء اللآتي تعلّق الخمس بهنّ أو بأثمانهنّ كلًاّ أو بعضاً ، أو بالمتعة إذا تعلّق باجورهنّ . ومنها : خبر معاذ . « 3 » وفيه : « ممّا في أيديهم » أي من النقود أو من كلّ ما يدّخر ، وليس المقصود تحليل الحقّ المتعلّق به فعلًا من خمس وغيره ، بل بيان أنّ القائم عليه السلام يأخذ عندئذٍ الكنوز المملوكة للناس بولايته على أنفسهم وأموالهم ؛ لحاجة حكومته إليها . ومنها : خبر مسمع . « 4 » وفيه : « وليت الغوص » لو قرء مجهولًا من باب التفعيل يحمل على كون التولية من خلفاء الجور ، وإن قرء ثلاثياً من ولي الشيء إذا قام به وملك أمره ، فالمراد غوص نفسه وأكرته مثلًا ، وعلى الأوّل فالحاصل بيده اجرة لا غوص ولو اعطيها من نفس الغوص ، لكن هذا لا يلازم الجواب ؛ لظهوره في كونه المأخوذ من الأرض ، وعلى الثاني
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 143 ، ح 401 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 547 ، ح 12684 . ( 2 ) . الحشر ( 59 ) : 7 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 143 ، ح 402 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 547 ، ح 12685 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 144 ، ح 403 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 548 ، ح 12686 .