شرح
فقوله : « مأكله ومشربه » مثالان لجميع ما يتصرّف فيه ، والتحليل يشمل كلّ أقسام الخمس ، لكن ظاهر الصحيح ارتكاز ثبوت الحقّ في ذهن السائل ، فالتحليل إنّما هو عند الإعواز بمعنى العجز عن إيصاله أو حاجة صاحبه ، ولا بأس بالقول به .
ومنها : خبر ضريس ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ » فقلت : لا أدري ، فقال : « من قبل خمسنا أهل البيت ، إلّالشيعتنا الأطيبين ؛ فإنّه محلّل لهم ولميلادهم » . « 1 »
وظاهر « الناس » فيه المخالفون ، والخمس هو ما يصرفونه منه في تحصيل الإماء ، إذ لا دخل له في حلّية الدائمة ، ولا متعة عندهم ، فالمحلّل للشيعة بدلالة اللفظ ما تعلق من حقّ الإمام بالإماء بنفسها أو بثمنها ، أيّ قسم من الخمس كان ، ويشمل بالملاك ما يصرف منه في مهر المتعة ، مع أنّ الخبر مخدوش بجهالة ضريس .
ومنها : معتبر أبى خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رجل وأنا حاضر : حلّل لي الفروج ؟ ففزع أبو عبد اللَّه ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنّما يسألك خادماً يشتريها أوامرأة يتزوّجها أو ميراثاً يصيبه أو تجارة أو شيئاً أعطيه ، فقال : « هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب و . . . » . « 2 »
فقوله : « خادماً يشتريها » لعلّ الإشكال في ذهن السائل كون الخادم أو الأمة المزوّجة من الأنفال ؛ لكون السبي بغير إذن الإمام ، أو كون خمسها له مع فرض الاذن ، والإشكال في الثلاثة الأخيرة فيما إذا كانت غير مخمّسة ، وقد وقعت ثمناً لشراء الإماء ، فالتحليل لما يرتبط بالفروج عيناً أو بدلًا .
ومنها : خبر ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « إنّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 136 ، ح 383 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 544 ، ح 12677 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 137 ، ح 384 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 544 ، ح 12678 .