السابع : ما يفضل عن مؤونة سنته ومؤونة عياله .
شرح
نعم لو قلنا بأنّ حقّ الخمس قد تعلّق بماليّة الأرض ، فضلًا عن كونه حقّاً محضاً ، فلا خمس ؛ لأنّ ماليّة الشيء غير عين الشيء والخمس متعلّق بالعين .
قوله : ( السابع : ما يفضل عن مؤونة سنته . . . ) .
هنا أمور :
الأوّل : وجوب الخمس في هذا القسم ممّا انفردنا به ولم يقل به أحد غيرنا ، ونسب إلى بعض من عدم وجوبه في حقّ الشيعة ، « 1 » إمّا بمعنى عدم تشريع هذا الحقّ بالنسبة إليهم ، أو تحليل صاحب الحقّ لهم لعدّة نصوص تأتي . « 2 »
الثاني : يدلّ على وجوبه مطلقاً أوّلًا : آية الغنيمة ؛ « 3 » فإنّ عموم الصلة وموصولها لا سيّما مع تفسيره بالشيء شامل للمورد .
وثانياً : آية الإنقاق : « أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ » . « 4 »
فالموصولان يشملان موضوع الزكاة والخمس ، فالأنعام الثلاثة داخلة في الموصول الأوّل ، والغلّات في الثاني ، والنقدان إن حصلا من الكسب ففي الأوّل ، ومن المعدن ففي الثاني ، وكذلك الغنائم والأرباح داخلة في الأوّل ، والمعدن والكنز في الثاني ، والغوص محتمل الدخول في كلّ منهما ، وأمّا المال المخلوط والأرض المشتراة فهما خارجان عن الآيتين ، فتأمّل .
وثالثاً : النصوص المستفيضة أو المتواترة الدالّة على تعلّق الخمس بعناوين عامّة وخاصّة ، كقوله : يجب الخمس في جميع ما يستفيده الرجل وجميع الضروب ، وعلى الضياع ، وفيما أصابه من الضيعة ، وفي أمتعتهم وضياعهم ، وعلى التاجر والصانع بيده ،
هامش
( 1 ) . وهو ابن أبي عقيل وابن الجنيد ، راجع المعتبر ، ج 2 ، ص 623 .
( 2 ) . تأتي في الصفحة 442 .
( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 267 .