شرح
وفي الفوائد والغنائم ، وفي كلّ ما أفاده الناس من قليل أو كثير ، وفيما يفيد إليك في تجارة من ربحها وحرث وجائزة وفي كلّ ما غنم أو اكتسب ، وفي غلّة الرحى ، وثمن السمك والقصب ، وفي الهديّة وما باعه من فاكهة البستان ، وفي الإفادة يوماً بيوم فراجع « 1 » .
الثالث : ادّعي دلالة نصوص على التحليل والكلّ مخدوش سنداً أو دلالة :
منها : صحيح الفضلاء ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام :
هلك الناس في بطونهم وفروجهم ؛ لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ » . « 2 »
والمراد بالحقّ إمّا الأنفال ، أو الأخماس ، أو الأعمّ ، وعلى التقادير فالمراد بالناس إمّا الكفّار ، أو المخالفون ، أو الأعمّ ، فإن أريد بالحقّ الأنفال فلابدّ أن يراد بالناس المخالفون ؛ إذ لا أنفال محرّم على الكفّار ، فبعضها غير محرّم لهم وبعضها غير محقّق في حقّهم ، اللّهمّ إلّا إرث من لا وارث له ، فالمحصّل من أموال المخالف لأجل الأنفال مع كون جميعها للإمام فهي المحلّلة للشيعة لا الخمس ، سواء حصّلوها تحت رايتهم أو انتقل إليهم بوجه آخر ، وإن أريد به الأخماس فستّة من أقسامها يشترك فيها الفريقان ، ويختصّ الكافر بالأرض المشتراة والمسلم بغنائم الحرب ، وحينئذٍ : فإن أريد بالتحليل عدم تعلّق خمس هذه الأقسام لهم فهو مخالف لغرض المستدلّ أيضاً ، فليحمل على ما إذا وصل إليهم من الكافر والمخالف ، ولا بأس بالقول به .
ومنها : صحيح ابن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السلام من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله ومشربه من الخمس ، فكتب بخطّه : « من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 499 ، ح 12579 - 12588 وص 546 ، ح 12682 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 137 ، ح 386 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 543 ، ح 12675 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 143 ، ح 400 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 543 ، ح 12676 .