تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
( مسألة 49 ) : إذا بيع خمس الأرض التي اشتراها الذمّي عليه ، وجب عليه خمس ذلك الخمس الذي اشتراه وهكذا .
شرح
قوله : ( إذا بيع خمس الأرض التي اشتراها الذمّي عليه . . . ) . هذا إذا باعه من الذمّي بعد أخذ العين منه خمساً ، ودليله حينئذٍ واضح ؛ لأنّ الذمّي تملك أرضاً من المسلم بالشراء فهو كالأصل . ويظهر منه حكم ما لو أخذ الخمس الثاني - وهو الحصّة من خمس وعشرين حصّة من الأصل - ثمّ باعه منه ، تعلّق به الخمس أيضاً في المرتبة الثالثة وهكذا . والدليل على الكلّ شمول الإطلاق ، وأمّا مع أخذ القيمة من الذمّي فقد قيل يتلّق الخمس أيضاً بمقدار الخمس من الأرض . وفي حاشية الإمام قدس سره : لكن ليس منه ما إذا قوّمت الأرض التي تعلّق بها الخمس وأدّى قيمتها ؛ فإنّ الأقوى عدم وجوبه عليه . « 1 » واستظهر المحشّي السيّد الگلپايگاني تعلّق الخمس إذا دفع القيمة أيضاً . « 2 » أقول : إن قلنا بكون ملك الإمام خمس الشيء بنحو الإشاعة ، فاختيار الذمّي بذل القيمة مبادلة في الحقيقة وإن لم تكن بعنوان البيع والشراء أو سائر العقود المستقلّة وقد انتقلت الأرض من المسلم إلى الذمّي بالمبادلة ، اللّهمّ إلّاأن يدّعي الانصراف أو جريان السيرة بعدم مطالبة خمس آخر إذا دفع الذمّي القيمة ، إلّاأنّ السيرة بذلك غير ثابتة . ويمكن أن يقال : إنّ تشريع التخيير للذمّي بين إعطاء العين والقيمة حكم في مقام إبراء ذمّته ، فنفس ذلك الدليل يدلّ على عدم تعلّق شيء به بعد العمل بذلك ، مع أنّ مطالبة القيمة منه في يوم وأخذها ، ثمّ مطالبة قيمة الخمس الثاني في يوم آخر ، ثمّ فيه الخمس الثالث وهكذا إلى أن يصير العين غير قابلة للتجزئة أمر يغفل عنه العامّة ، فلو كان ثابتاً لوجوب التنبيه عليه .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 275 ، حاشية الإمام الخميني قدس سره . ( 2 ) . العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 275 ، حاشية السيّد الگپايگاني .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 440 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا