( مسألة 47 ) : إذا اشترى المسلم من الذمّي أرضاً ثمّ فسخ بإقالة أو بخيار ففي ثبوت الخمس وجه ، لكن الأوجه خلافه ؛ حيث إنّ الفسخ ليس معاوضة .
( مسألة 48 ) : من بحكم المسلم بحكم المسلم .
شرح
وقد يقال إنّ وجه الإشكال في المسألة دعوى انصراف دليل الخمس عنها ، « 1 » نظير ما قيل في بيعها الذمّي بلا فصل من مسلم آخر أو من البائع ، وقد عرفت ما فيه أيضاً .
قوله : ( إنّ الفسخ ليس معاوضة ) .
لا يصدق في المقام أنّ الذمّي تملّك أرضاً من غيره بلا عوض أو بالمعاوضة ، بل ردّ ملكه السابق إليه وتملّكه بالسبب السابق بإعدام المعاوضة وإبطالها ، وان شئت فقل : إنّ الفسخ وإن لم يكن كاشفاً لكنّه بحكمه ، فكأنّه لم ينتقل عنه ، فلم يحصل موضوع الخمس .
قوله : ( من بحكم المسلم بحكم المسلم ) .
ثبوت الموضوع في المسألة يغني عن إثبات المحمول عليه ؛ فإنّه إذا ثبت أنّ صغار المسلمين ومجانينهم بحكمهم ، أو مسبّيهم أو لقيطهم بحكمهم ، معناه ترتّب آثار الإسلام عليهم من الطهارة وحرمة النفس والمال ونحوها ، ومنها تعلّق الخمس بأرضهم التي اشتراها الذمّي منهم ، فالكلام توضيحيّ ، والمعنى أنّ من كان بحكم المسلم في سائر الأحكام فهو بحكمه في هذا الحكم أيضاً ، وبهذا يظهر دليل المسالة وهو إطلاق ما دلّ على ذلك التنزيل . « 2 »
وعن الجواهر :
ويلحق بالذمّي والمسلم في ذلك كلّه ما هو في حكم أحدهما من صبيانهم ومجانينهم وغيرهم ، فصغار الذميّين لو اشترى أوليائهم أرضاً لهم من مسلم أخذ الحاكم خمسها . « 3 »
هامش
( 1 ) . راجع الخمس ، المحقّق المنتظري ، ص 192 .
( 2 ) . راجع مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 515 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 69 .