( مسألة 46 ) : الظاهر عدم سقوطه إذا شرط البائع على الذمّي أن يبيعها بعد الشراء من مسلم .
شرح
في المعاملة ، فباع المسلف إليه أكراراً من حنطة مثلًا بأرض معيّنة وأسلم المشتري قبل إقباض الأرض ؛ فإنّ الظاهر أنّه لا يشترط كون الأرض مبيعة في المعاملة لا ثمناً .
الثاني : عدم كون القبض في المقام وفي الصرف والسلم من قبيل القبض في سائر العقود وسائر أقسام البيع شرطاً في استقرار الملكيّة وحصولها بمجرّد العقد ، بل شرطاً لثبوت الملكيّة وتحقّقها .
والثالث : على كون الشرطيّة بنحو النقل ؛ بمعنى حدوث الملكيّة حين القبض ، لا الكشف عن حدوثها من حين العقد ، وإلّاكان من الانتقال من الذمّي إلى الذمّي .
والظاهر تحقّق الشروط المذكورة .
قوله : ( الظاهر عدم سقوطه إذا شرط البائع على الذمّي . . . ) .
توهّم السقوط ينشأ من كون الملاك في تشريع هذا الحكم منع المسلمين من بيع أراضيهم إلى غيرهم ؛ ليتولّد منه المحاذير ، فإنّ « من جرّب المجرّب حلّت له الندامة » فإنّه على هذا يحصل الغرض ، إذ الذمّي إن باعها من المسلم وإلّافسخ البائع ورجع الأرض عليه ، وعليه فلابدّ من القول بوجوب فسخ المسلم العقد بخيار تخلّف الشرط إذا لم يعمل بشرطه ، والظاهر أنّهم لا يقولون بذلك .
ثمّ إنّ الأستاذ البروجردي تأمّل في صحّة الشرط في حاشيته على الكتاب ، « 1 » ولعلّه الوجه فيه ما ذكروه في باب البيع من عدم صحّة اشتراط أن يبيع المشتري المبيع من البائع ثانياً ؛ « 2 » لكونه نافياً لسلطنة المشتري على المبيع ، فهو خلاف الكتاب والسنّة ، أو لورود النصّ « 3 » على ذلك . وكيف كان ، فالمسألة غير تلك المسألة .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 274 ، حاشية البروجردي .
( 2 ) . المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ، ج 19 ، ص 232 .
( 3 ) . راجع الكافي ، ج 5 ، ص 202 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 41 ، ح 23094 .