تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
( مسألة 44 ) : إذا اشترى الأرض من المسلم ثمّ أسلم بعد الشراء لم يسقط عنه الخمس ، نعم لو كانت المعاملة ممّا يتوقّف الملك فيه على القبض فأسلم بعد العقد وقبل القبض سقط عنه ؛ لعدم تمامية ملكه في حال الكفر . ( مسألة 45 ) : لو تملّك ذمّي من مثله بعقد مشروط بالقبض فأسلم الناقل قبل القبض ففي ثبوت الخمس وجهان ، أقواهما الثبوت .
شرح
قوله : ( إذا اشترى الأرض من المسلم ثمّ أسلم . . . ) . أمّا عدم السقوط في الفرع الأوّل ، فلأنّ موضوع الخمس تملّك الذمّي من المسلم ، وهو حاصل بقيوده ، والإسلام بعد ذلك لا يسقط ذلك . وأمّا حديث الجبّ « 1 » فالظاهر أنّه لا يشمل موارد بقاء الموضوع ، كما إذا كانت الأعيان الزكويّة موجودة حين إسلامه ، أو كانت ذبيحته موجودة حينه ، وكذا الأعيان التي تعلّقت بها الحقوق كالخمس في المقام . نعم لو اتّفق تلف الأرض بما يصدق تلفاً كصيرورتها وادياً بانشقاقها ، أو كغلبة الماء عليه ، أو تصرّف السلطان فيها وجعلها شارعاً ونحو ذلك ، سقط عنه الخمس ؛ لشمول حديث الجبّ ، وذلك فيما لو كان مسلماً كان ضامناً . قوله : ( لو تملّك ذمّي من مثله بعقد مشروط بالقبض . . . ) . ثبوت الخمس في المثال ونظائره - بعد إلغاء قيد الذمّية من الناقل ؛ إذ لا يشترط ذلك بل يصحّ المثال ولو كان حربيّاً أو معاهداً - يتوقّف على أمور : الأوّل : كون الانتقال بغير البيع ملحقاً به في الحكم ، كان على نحو المعاملة أو غيرها ، والمثال له انتقال الأرض إلى الذمّي بالهبة وإن لم تكن مشروطة معوّضة ، أو الانتقال بالهبة المعوّضة بناءً على اشتراط ذلك . ولو اشترطنا خصوص البيع أمكن التمثيل ببيع الأرض مسلماً ، كما إذا باع قطعة من الأرض محدودة موصوفة بما يرفع الجهالة فأسلم البائع قبل قبض الثمن في المجلس ، بل ويمكن التمثيل بما إذا تعاملا سلماً وسلفاً وجعل الأرض ثمناً
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 54 ، ح 145 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 448 ، ح 8625 .