تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وإنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار والنخيل إذا كانت فيه ،
شرح
دليل ، ولذا اختلفت في ذلك الأنظار ، فإن تمّ ملاكيّة تسلّط الكفر على الإسلام عمّ الحكم ، لكنّها لم يتمّ . ثمّ إنّ المنقول عن كاشف الغطاء التعدّي إلى مطلق المعاوضات كالصلح والإجارة إذا وقعت اجرة أو الهبة المشروطة أو غير ذلك . « 1 » ونقل عن البيان « 2 » واللمعة « 3 » والروضة « 4 » التعدّي إلى مطلق الانتقال ولو بغير معاوضة ، كالهبة والصداق كما إذا عقد على ذمّيّة وجعلها صداقها ، أو الدية كما إذا قتل الذمّي أو قطع عضوه وأعطاها دية . وأمّا الاشتراط فالاحتياط في ذلك إنّما ينفع الحاكم فيما إذا شكّ في تعلّقه بها مع الانتقال بغير الشراء اجتهاداً أو تقليداً ؛ فإنّه يجوز له الأخذ قهراً مع الشرط ؛ لعموم أدلّة العقود والشروط ؛ فإنّ للحاكم أن يلزم الذمّي بالعمل بالشرط . وقد تأمّل في صحّة الشرط بعض المحشّين ، « 5 » ولعلّه لأنّ إعطاءه خمساً مع الجهل بذلك التزام بالبدعة والتشريع ، لكنّه من حيث إنّه لا يعتبر النيّة بالنسبة إلى الكافر فالشرط لمجرّد إخراج الخمس وهو نافذ . قوله : ( وإنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض دون البناء . . . ) . هذا ممّا لا إشكال فيه ، سواء اختصّ الجواز بصورة شراء أرض الزراعة أو عمّ البساتين والمساكن ونحوها كما اخترناه ؛ فإنّ موضوع الخمس ومتعلّقة الأرض ، فإنّ الصحيح وإن لم يصرّح به فيه لذلك ، إلّاأنّ المفهوم منه كونه في الأرض ، ولم يستشكل فيه الأصحاب أيضاً .
هامش
( 1 ) . كشف الغطاء ، ج 4 ، ص 204 . ( 2 ) . البيان ، ص 346 . ( 3 ) . اللمعة الدمشقية ، ص 55 . ( 4 ) . الروضة البهيّة ، ج 1 ، ص 372 . ( 5 ) . العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 270 ، حاشية الگلپايگاني .