سواء كانت أرض مزرع أو مسكن أو دكّان أو خان أو غيرها ، فيجب فيها الخمس ،
شرح
الرابع : عدم تعلّق غير العشر ، اختاره محمّد بن الحسن الشيباني من تلامذة أبي حنيفة . « 1 »
وعن الحدائق بعد نقل قول مالك :
وهذا المعنى يحتمل إرادته من هذا الحديث ( صحيح أبي عبيدة ) إمّا موافقة عليه أو تقية ؛ فإنّ مدار التقيّة على الرأي الظاهر لأهل الخلاف وقت صدور الحكم ، ومعلوم أنّ رأى مالك كان هو الظاهر في زمن الباقر عليه السلام ، ومع قيام هذا الاحتمال بل قربه لا يتّجه التمسّك بالحديث في إثبات ما قالوه . « 2 » قوله : ( سواء كانت أرض مزرع أو مسكن أو دكّان أو خان ) .
وهذا كلام في الموضوع ، وقد توهّم أنّ قوله : « اشترى أرضاً » ينصرف إلى الاشتراء بالاستقلال ، فلا يشمل شراء الدار والبستان ؛ لأنّ الأرض فيهما تابعة ، ومعنى هذا لحاظ الأرض في مقابل الدار والأشجار والدكّان والحمام .
وفيه : أنّ الأرض في مثل ذلك جزء من المبيع والمشترى ، مقصودة بالذات ، ويقسط عليها الثمن ، وتتبعّض الصفقة لو انكشف كونها للغير ، ويكون البيع بالنسبة إليها فضوليّاً لو كانت للغير ، غاية الأمر أنّهما - أي الأرض والبناء مثلًا - بيعا معاً ، فهي ضميمة لا تابع كالمسامير ، وأوضح منه لو اشترى أرض الدار فقط .
وفي المستمسك :
إنّ الأرض كما تستعمل في المعنى المقابل للسماء ، تستعمل في المعنى المقابل للدار والبستان ، وهذا شائع ، والحمل على الأوّل غير ظاهر ، ولذا حمل بعض الأرض على أرض الزراعة . « 3 »
هامش
( 1 ) . المبسوط ، السرخسي ، ج 6 ، ص 6 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 360 - 361 .
( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 507 - 508 .