وليس له قلع الغرس والبناء ، بل عليه إبقاؤهما بالأجرة ، وإن أراد الذمّي دفع القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مشغولة بها مع الأجرة ، فيؤخذ منه خمسها ولا نصاب في هذا القسم من الخمس ، ولا يعتبر فيه نيّة القربة حين الأخذ حتّى من الحاكم ، بل ولا حين الدفع إلى السادة .
شرح
المشاعة للمالك الذي هو مسلّط على الجميع في مقابل اجرة مع عدم تسلّطه الحاكم عليها في صورة الإجارة ، ولذلك قد استشكل فيما ذكره من جواز إجارة الحصّة عدّة من المحشّين للكتاب . « 1 »
قوله : ( وليس له قلع الغرس والبناء ، بل عليه إبقاؤهما بالأجرة ) .
أمّا عدم جواز قلع ما في الأرض ، فإنّ ذلك ليس بعرق ظالم ، فيكون قلعه إضراراً على صاحبه ، فتسقط سلطنة صاحب الأرض على تصفية أرضه ؛ لحكومة القاعدة على سائر الأحكام في غير موارد تخصيصها ، وليس في إبقائه على الأرض إضرار لمالكها وهو الإمام ؛ لأنّه لا يبقيه مجّاناً بل مع الأجرة ، فلا مانع من جريان القاعدة ، ولو فرضنا أنّ الإبقاء مع الأجرة أيضاً إضرار عليه ، دار الأمر بين ضرر مالك الأرض ومالك الأعيان فيتساقطان وتكون قاعدة السلطنة محكّمة .
وقوله : ( تقوّم مشغولة ) .
بها فعليه تكون القيمة أزيد ممّا كانت مشغولة ، وليس لصاحبها أخذ الأجرة لما فيها من غرس أو بناء .
قوله : ( ولا نصاب في هذا القسم من الخمس ، ولا يعتبر فيه نيّة القربة . . . ) .
أمّا عدم النصاب فلأنّه لا دليل عليه ، وأدلّة هذا الخمس مطلقة ، مع أنّ الظاهر أنّه لا خلاف في ذلك ، وعن المستند دعوى الإجماع عليه ، « 2 » وهو إجماع مدركيّ محتمل أو مقطوع بكونه مستنداً إلى النصّ .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 271 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 183 .