تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
( مسألة 40 ) : لو كانت الأرض من المفتوحة عنوةً وبيعت تبعاً للآثار ثبت فيها الحكم ؛ لأنّها للمسلمين فإذا اشتراها الذمّي وجب عليه الخمس ، وإن قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع وإنّ المبيع هو الآثار ، ويثبت في الأرض حقّ الاختصاص للمشتري ، وأمّا إذا قلنا بدخولها فيه فواضح ، كما أنّه كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها ، فإنّهم مالكون لرقبتها ، ويجوز لهم بيعها .
شرح
وأمّا عدم اعتبار النيّة فلأنّ كون الخمس من العبادات مقتضاه لزوم نيّة المكلّف المخرج له لا المستحقّ الآخذ ، كما في سائر مصاديق هذا الواجب ، وكما في الزكاة ونحوها ، وهو هنا غير قابل للتقرّب ، بل لا يعتقد بوجوبه ، مع أنّه مكره طبعاً على الإعطاء ، فكيف ينوي القربة ، ولا معنى لنيّة الحاكم من قبله ، ولا دليل عليها . قوله : ( لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة وبيعت تبعاً للآثار . . . ) . المسألة واضحة معنىً ودليلًا ، ولا إشكال فيها عدا ما أفتى به قدس سره من أنّه لو لم يدخل الأرض في بيع الآثار ، وثبت للمشتري حقّ الاختصاص بها ، يتعلّق بها الخمس أيضاً ؛ فإنّ ذلك لا وجه له ولا دليل عليه ، والمصنّف قدس سره هو أعلم بما قال . نعم هنا صور أشار إليها بعض الشرّاح ، « 1 » وهي أنّ الأرض المفتوحة إن قلنا بتعلّق الخمس بها ، فقسمت بين السادة والمسلمين ، فاشتراها الذمّي من السادة ، فلا إشكال في تعلّق الخمس بها ؛ لأنّها تكون بعد القبض ملكاً شخصيّاً لأرباب الخمس ، وإن قلنا بكون الجميع للمسلمين ، وباع الإمام شيئاً من ذلك لمصلحتهم ، ففيها الخمس أيضاً ؛ لانتقال الأرض إلى الذمّي من وليّ البيع ، وإن باعها آحاد المسلمين المتصرّفين فيها ، وقلنا بانتقال الأرض أيضاً تبعاً للآثار ، ففيها الخمس أيضاً ؛ إذ لا يشترط الانتقال بالأصالة ومع عدم الضميمة كما مرّ ، وإن بيع الآثار فقط وانتقل إلى المشتري حقّ الاختصاص فلا خمس ؛ إذ لم يقع لشراء وتملّك .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 184 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 433 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا