شرح
ومرسل المقنعة عن الصادق عليه السلام « الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس » . « 1 »
وضعّفه المخالف بضعفه عن الصحّة وكونه موثّقاً ، « 2 » وبمعارضته لحصر الخُمس في الخَمس ، « 3 » وباحتمال التقيّة من مالك من تضعيف العشر إذا اشترى الذمّي أرضاً عشرية . « 4 »
وهي كلّها ضعيفة ؛ فإنّ الخبر صحيح تامّ والموثّق أيضاً حجّة وهو مخصّص للحصر ، واحتمال التقيّة غير ضارّ .
ثمّ إنّه تردّد في الحكم بعض المعاصرين لما ينقل عن أهل الخلاف ، « 5 » ولعلّه تبعه بعض أصحابنا أيضاً ، « 6 » فإنّ لهم في المسألة أقوالًا :
الأوّل : القول بتبدّل أرض العشر أرض خراج ، ولازمه إحالة الحكم إلى الحاكم في أصل الأخذ ومقدار المأخوذ واختصاص الحكم بأرض العشر ، فلا يشمل أرض البناء والبستان ونحوهما ، وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه . « 7 »
الثاني : المنع عن الشراء ، فإن اشتراه ضوعف العشر عليه ويصير خمساً ، وهذا يكون كقول أبي حنيفة ، اختاره مالك وأبو يوسف . « 8 »
الثالث : عدم تعلّق شيء به ، اختاره الشافعي وأحمد . « 9 »
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 283 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 505 ، ح 12590 .
( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 188 ؛ الروضة البهيّة ، ج 1 ، ص 373 ، مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 386 .
( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 507 .
( 4 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 386 ؛ مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 507 .
( 5 ) . الخمس ، المحقّق المنتظري ، ص 183 - 186 .
( 6 ) . راجع الخمس ، المحقّق المنتظري ، ص 186 - 187 .
( 7 ) . المغني ، ابن قدامة ، ج 2 ، ص 590 ؛ المجموع ، ج 5 ، ص 560 .
( 8 ) . المغني ، ابن قدامة ، ج 2 ، ص 590 ؛ المجموع ، ج 5 ، ص 560 - 561 .
( 9 ) . المغني ، ابن قدامة ، ج 2 ، ص 590 .