تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ومصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصحّ ، وفي وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات إشكال ، فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة ؛ وإن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوّة ،
شرح
وفي كلام بعض المعاصرين : انّه يمكن منع شمول الخبر إذا اشترى الدار والمسكن بعنوان الدار والمسكن ؛ لاندكاك عنوان الأرضيّة كعنوان الحجر والخشب وسائر العناوين في عنوان الدار مثلًا ، اللّهمّ إلّاأن يحكم بالمناط وأنّ المنع لعدم تسلّط الكفّار على أرض المسلمين . « 1 » وفيه : أنّ الاندكاك لا معنى له مع ما عرفت من صدق البيع ، وانحلال المبيع إلى الأجزاء ، وصدق النقل والانتقال بالنسبة لجميع الأجزاء ، والملاك المزبور لو لوحظ في المقام لزم المنع عن الشراء مطلقاً ؛ لأهمّيّته كما شاهدناها . وقيل : إنّ الحمل على أرض الزراعة منشأه توهّم كون الخبر وارداً مورد مسألة العشرية على رأي المالك ، وإلّافإطلاق الأرض يشمل المستقلّة والتابعة . قوله : ( ومصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصحّ ) . هذا ظاهر إطلاق الخمس ؛ لأنّه لم يعيّن للخمس مصرف آخر في الشريعة ، والترديد من بعض « 2 » لعلّه لحمل الخمس في الصحيح إلى العشرين في شراء أرض الزراعة على رأي مالك ، وقد ذكرنا بطلانه . قوله : ( وفي وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء . . . ) . مورد الصحيح الاشتراء ، فالحكم متعلّق به ، وإلغاء خصوصيّة الموضوع يحتاج إلى
هامش
( 1 ) . الخمس ، المحقّق المنتظري ، ص 188 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 386 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 429 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا