( مسألة 12 ) : إذا اعتقد في أثناء العصر أنّه ترك الظهر ، فعدل إليها ، ثمّ تبيّن أنّه كان آتياً بها ، فالظاهر جواز العدول منها إلى العصر ثانياً ، لكن لا يخلو عن إشكال ؛ فالأحوط بعد الإتمام الإعادة أيضاً .
شرح
والمنافقين ما لم تقرأ نصف السورة ، فإذا قرأت نصف السورة فتمّم السورة واجعلها ركعتي نافلة ، وأعد صلاتك بسورة الجمعة والمنافقين . « 1 » قوله : ( إذا اعتقد في أثناء العصر أنّه ترك الظهر . . . لكن لا يخلو عن إشكال ) .
لا يخلو عن إشكال من أنّ قصد عنوان الظهر والعصر من مقوّمات الصلاة ، فهو أولى بالتحقّق من الطهارة من الحدث ؛ فإذا وقع بعض الأجزاء بقصد صلاة أخرى فسدت . ومن أنّ القصد المذكور ركنٌ حدوثاً وحال تكبيرة الإحرام ، ولا يشترط دوام القصد في جميع الحالات ولا عروض خلافه ، ولا ينافي قصد التقرّب أيضاً ، على أنّه يمكن أن يقال : إنّ قصد الظهر حال بعض الأقوال والأفعال بتخيّل أنّه هو الواجب الواقعي ، فيكون من قبيل الخطأ في التطبيق .
ولو أريد الاحتياط فطريقه أنّه إن لم يدخل في ركن بذلك القصد أعاد الذكر الواجب الذي إذا أتاه بقصد المعدول إليه ، كما إذا أتى القراءة في الركعة الثانية بقصد الظهر وأعاد الصلاة إن دخل في الركن .
وفي حاشية المحقّق الخوئي : ليس هذا من العدول ، بل هي عصر حقيقة ؛ فإنّ الصلاة على ما افتتحت . « 2 »
والظاهر أنّه أشاره بقوله « ما افتتحت » إلى موثّق معاوية ، قال : سَألتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام عَن رَجُلٍ قَامَ في الصَّلاةِ المَكتُوبَةِ فَسَهَا فَظَنَّ أَنَّها نافِلَةُ ، أو قامَ في النَّافِلَةِ فَظَنَّ أَنَّها مَكتُوبَةٌ ، قالَ :
« هِيَ عَلى ما افتَتَحَ الصَّلاةَ عَلَيهِ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . المقنع للصدوق ، ص 147 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 4 ، ص 224 ، ح 4551 .
( 2 ) . العروة الوثقى ( المحشّى ) ، ج 2 ، ص 288 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 197 ، ح 776 ؛ وص 343 ، ح 1419 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 6 ، ح 7201 .