تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
( مسألة 13 ) : المراد بالعدول أن ينوي كون ما بيده هي الصلاة السابقة بالنسبة إلى ما مضى منها وما سيأتي . ( مسألة 14 ) : إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله في ذلك الوقت من السفر والحضر والتيمّم والوضوء والمرض والصحّة ونحو ذلك ، ثمّ حصل أحد الأعذار المانعة من التكليف بالصلاة كالجنون والحيض والإغماء وجب عليه القضاء ، وإلّالم يجب . وإن علم بحدوث العذر قبله ، وكان له هذا المقدار وجبت المبادرة إلى الصلاة ، وعلى ما ذكرنا فإن كان تمام المقدّمات حاصلة في أوَّل الوقت يكفي مضيُّ مقدار أربع ركعات للظهر وثمانية لها مع العصر ، وفي السفر يكفي مضيّ مقدار ركعتين للظهر ، وأربعة للظهرين ، وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء . وإن لم تكن المقدّمات أو بعضها حاصلة لا بدّ من مضيّ مقدار الصلاة وتحصيل تلك المقدّمات . وذهب بعضهم إلى كفاية مضيّ مقدار الطهارة والصلاة في الوجوب ، وإن لم يكن سائر المقدّمات حاصلة . والأقوى الأوّل وإن كان هذا القول أحوط .
شرح
قوله : ( إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله . . . ) . إذا فرضنا شخصاً مكلّفاً غير واجد لشرائط الصلاة ومقدّماتها في أوّل الوقت ، فلو توجّه التكليف بالصلاة إليه ، كان بالطبع محتاجاً إلى صرف وقت في تحصيل الطهارة وسائر المقدّمات ثمّ الإتيان بالواجب . وحينئذٍ إذا عرض له أحد الموانع المذكورة في المتن ، كان ذلك على صور : فإنّه إمّا أن يعرض بعد مضيّ مقدار يسع أصل العمل عل حسب حاله اختياراً أو اضطراراً ، وإمّا أن يعرض بعد مقدار الطهارة والعمل ، وإمّا أن يعرض بعد مقدار تحصيل جميع المقدّمات والعمل الواجب . وعلى أيّ تقدير قد فات منه العمل ولم يأت به ، فيقع الكلام في وجوب القضاء عليه . والظاهر أنّه لا إشكال فيه إذا عرض المانع بعد زمان يسع للواجب ومقدّماته جميعاً ، وأمّا إذا عرض بعد مضيّ ما يسع الواجب فقط ، أو الواجب مع تحصيل خصوص الطهارة من بين المقدّمات ، فهل يجب عليه القضاء في الفرضين ، أم لا ؟