تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
فيه خلاف ، ومقتضى ظاهر نصوص القضاء وجوبه في الفرضين ؛ فإنّ موضوع القضاء فيها عدم تحقّق الصلاة من المكلّف أو عنوان فوتها ، وهو صادق فيهما . وفي حاشية المحقّق الخوئي على الكتاب : بل الأقوى كفاية التمكّن من نفس الصلاة في الوقت في وجوب القضاء وإن لم يتمكّن فيه من شيء من مقدماتها ؛ لصدق الفوت حينئذٍ مع التمكّن من تحصيل الشرائط قبل الوقت . « 1 » ووافقه غيره أيضاً . أقول : الظاهر أنّ المراد بالتعليل الإشارة إلى نصوص القضاء ، كصحيح زرارة : « مَتَى استَيقَنتَ أو شَكَكتَ في وَقتِ الفَريضَةِ أَنَّكَ لَم تُصَلِّها صَلَّيتَها ، وإِن شَكَكتَ بَعدَ ما خَرَجَ وَقتَ الفَوتِ فَلا إِعادَةَ عَلَيكَ مِن شَكٍّ ، فَإِن استَيقَنتَ أَنَّكَ لَم تُصَلِّها فَعَلَيكَ أَن تُصَلِّيَها في أَيِّ حالَةٍ كُنتَ » . « 2 » والنبويّ صلى الله عليه وآله : « مَن فاتَتْهُ فريضةٌ فَلْيَقْضِها إذا ذَكَرَها ، فذلك وقتها » . « 3 » وغيرها ممّا ذكر في ذلك الباب . « 4 » وظاهرها ما ذكره ؛ فإنّه لا يصحّ القول بكون الموضوع في وجوب القضاء فوت متعلّق الأمر الفعلي ، وإلّالوجب القضاء مع فوتها بالنوم والنسيان والغفلة والاضطرار والاشتغال بالأهمّ ونحوها ؛ فالموضوع عدم الإتيان بالصلاة أو فوتها ، لكن لابدّ أن يراد بالصلاة المتروكة أو الفائتة ما كان صلاة حقيقة واجدة لمصلحتها الملزمة
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ( المحشّى ) ، ج 2 ، ص 289 ؛ موسوعة الإمام الخوئي ، ج 11 ، ص 407 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 294 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 276 ، ح 1098 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 282 ، ح 5168 . ( 3 ) . صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 471 ، ح 309 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 228 ، ح 698 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 305 ، ح 1229 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 121 ، ح 442 ؛ سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 334 ، ح 117 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 294 ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 386 ، المسألة 139 . ( 4 ) . أي باب 60 من أبواب المواقيت من وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 282 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 49 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا