تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
( مسألة 11 ) : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة في الحواضر ولا في الفوائت ، ولا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة ، وكذا من النافلة إلى الفريضة ، ولا من الفريضة إلى النافلة ،
شرح
الحاضرتين والحاضرة والفائتة ، أو بضميمة دعوى عدم القول بالفصل ، بل قد يدّعى أنّ منشأ العدول الترتيب . « 1 » وفي المستمسك : أو بإلغاء خصوصيّة موردها ، أو لأنّ القضاء عين الأداء فيجري عليه حكمه . « 2 » لعلّ مراده إثبات جوازه في الفوائت التي ثبت العدول في حواضرها ، فإذا فات منه الظهران مثلًا من يوم واحد يحكم بجواز العدول فيهما ؛ لأنّهما عين الحاضرتين ، والزمان لا دخل له ، فالمستفاد منهم أنّ الدليل على المسألة ستّة ، لكن يرد على الأوّل احتمال اتّكاء المجمعين على أحد الأدلّة الآخر ، وعلى الثالث عدم حجّيّة عدم القول بالفصل ، وعلى الرابع أنّ الترتيب بنفسه لا يقتضي جواز العدول إذا شرع في اللاحقة غفلة أو نسياناً ؛ فإنّ العدول مخالف للأصل يحتاج إلى دليل خاص ، فإذا لم يكن ذلك وجب على المكلّف إحراز الواقع ، وعلى الخامس أنّ العبادات توقيفية محضة لا تطمئنّ النفس بعدم خصوصيّة المورد ؛ فللقضاء حكم ، وللأداء حكم . وأمّا أنّ القضاء عين الأداء ففيه : أنّ الثابت هو العينيّة في الماهيّة والأجزاء والشرائط غير الوقت ، فيمكن كون الوقت دخيلًا في تغيّر الحكم . وأمّا عدم صحّة العدول في الاحتياطيّة من الصلوات ، فإنّ أمر العمل الاحتياطي مردّد بين الصورة المحضة الخالية عن الحكم العارية عن المصلحة غير صالحة للعباديّة ، وبين العبادة التامّة المتعلّقة للأمر الشاملة للمصلحة الملزمة ، وعليه فلا تكون مبرأة قطعيّة للذّمّة . قوله : ( لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة في الحواضر . . . ) . الوجه في ذلك في الموارد المذكورة واضح ، وهو عدم الدليل عليه ، مع كون المعدول
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 13 ، ص 106 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 165 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 45 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا