( مسألة 10 ) : يجوز العدول في قضاء الفوائت أيضاً من اللاحقة إلى السابقة ، بشرط أن يكون فوت المعدول عنه معلوماً ، وأمّا إذا كان احتياطيّاً فلا يكفي العدول في البراءة من السابقة وإن كانت احتياطيّة أيضاً ؛ لاحتمال اشتغال الذمّة واقعاً بالسابقة دون اللاحقة ، فلم يتحقّق العدول من صلاة إلى أخرى .
وكذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها ، فإنّ اللازم أن لا يكون الإتيان باللاحقة من باب الاحتياط ، وإلّالم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول لما مرّ .
شرح
أو يتمّها عشاء ويعيدها بعد المغرب ؟
وجوهٌ ، جزم المصنّف بالبطلان في المسألة الثالثة من أوقات اليوميّة ونسبه إلى المشهور ، واحتاط وجوبيّاً في المقام ، وأفتى بالصحّة عدّة من الأصحاب .
وعمدة دليل البطلان القول باختصاص أدلّة اغتفار الترتيب بصورة التذكّر بعد العمل ، لكن قد مرّ احتمال جريان لا تعاد في أثناء العمل وبطلانه بأنّ الترتيب شرط في جميع الأجزاء ، واغتفاره فيما مضى لا يصحّح ما بقي .
قوله : ( يجوز العدول في قضاء الفوائت أيضاً من اللاحقة إلى السابقة . . . ) .
أقول : مورد النصّ العدول من الحاضرة إلى الحاضرة ، ومن الحاضرة إلى الفائتة . وأمّا العدول من الفائتة إلى الفائتة فلا نصّ فيه . وظاهر العبارة أنّ الحكم بالعدول في الفوائت غير مبنيّ على القول بالترتيب فيها ، لكن الظاهر أنّ جوازه مترتّب على القول به . وكيف كان فقد قال في الشرائع : « ولو ذكرها في أثنائها عدل » « 1 » أي لو ذكر الفائتة السابقة في أثناء الفائتة اللاحقة عدل .
وفي الجواهر :
بلا خلاف أجده فيه بل في مفتاح الكرامة عن حاشية الإرشاد للمحقّق الثاني الإجماع عليه ، « 2 » وهو الحجّة بعد إمكان استفادته من فحوى العدول في
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 11 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة ، ج 2 ، ص 47 .