شرح
ومعتبر السكوني : إنّي كسبت مالًا أغمضت في مطالبه حلالًا وحراماً ، وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليّ ، فقال تصدّق بخمس مالك . . . وسائر المال لك حلال » ، « 1 » والظاهر عدم شموله لصورة تعمّد الخلط .
وفي حاشية الإمام :
إنّ التعليل بالتشبيه ممّا لا ينبغي ، بل المورد خارج عن موضوع الحكم ؛ لعدم الجهل بالمالك حقيقة ؛ فإنّ المراد بالجهل به عدم تبيّن حكم المال وفي المقام متبيّن ، ثمّ احتمل عدم شمول الأدلّة أيضاً . « 2 » ويظهر من بعض المحشّين للكتاب الجزم بعدم شمول أدلّة المال المخلوط للمقام . « 3 »
وأمّا معلوميّة المالك فهو غير صحيح ، بل المالك باقٍ على حاله من الجهل به ، والفقير يملك بالصدقة ، وكذا السادة يملكون بالأخذ ؛ فإنّهم لا يملكون إلّابعد الأخذ ، ولذلك قال السيّد الحكيم : إنّ التعليل عليل جدّاً ، « 4 » وكذلك أفتى السيّد الخوئي قدس سره . « 5 »
وبالجملة عدم شمول الأدلّة للمقام إمّا لعدم كون المال مجهول الحال ، أو لانصرافها عن هذا النحو من الخلط .
والمصنّف قدس سره اختار وجوب التصدّق ، ومراده من المالك المعلوم قبل التخليط هو من يجب صرف المال له ، وهو الفقير ، فهو كالمعلوم ، لا أنّه مالك معلوم ، فهو يشابهه في معلوميّة الصرف والدفع إليه ، ومن الواضح انصراف نصوص التخميس عن مثل ذلك ، كذا قرّبه في المستند ، وأضاف :
بأنّ العمدة في الباب رواية السكوني ، وهي ناظرة إلى حال من تاب ورام
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 125 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 506 ، ح 12594 .
( 2 ) . العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 266 .
( 3 ) . العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 266 ، حاشية السيّد الگلپايگاني .
( 4 ) . العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 265 ، حاشية السيّد الحكيم .
( 5 ) . العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 266 ، حاشية السيّد الخوئي .