تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
( مسألة 36 ) : لو كان الحلال الذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس ، وجب عليه بعد التخميس للتحليل ، خمس آخر للمال الحلال الذي فيه .
شرح
قوله : ( لو كان الحلال الذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس . . . ) . هنا عنوانان كلّ يقتضي تخميساً ؛ المخلوط بالحرام الصادق على المجموع ، وعنوان الحلال الذي فيه الخمس ، كالمعدن والكنز وربح المكاسب مثلًا ، ويختصّ المسألة بكون المورد من قبيل اشتراك ثلاثة ملّاك : المالك المجهول ، ومن بيده المال ، والإمام عليه السلام . فقد قيل بعدم شمول أدلّة الحلال للمورد ، بل يكفي التخميس من جهة الخلط ؛ لورود نصوصه في موارد خلط الحلال بالأرباح مع عدم إيجاب ذلك الخمس ، فيعلم عدم وجوبه ، أشار إليه الهمداني قدس سره ، « 1 » وليس بجيّد . وقد يتوهّم عدم شمول أدلّة المخلوط ؛ لكون موردها اشتراك شخصين وهنا أشخاص ، وهذا أيضاً غير جيّد ؛ فإنّ مال المتصرّف الواقعي مع قطع النظر عن خمسه حلال مخلوط بالحرام ، فلا وجه لعدم شمول الدليل عليه . فيبقى الكلام في كيفيّة العمل بالطائفتين من الأدلّة وفي تقديم أيّة طائفة ؟ فللمسألة صور ؛ فإنّه إن قدّمنا أدلّة خمس المخلوط جاء في تخميس الحلال احتمالات : تخميس جميع ما بقي ، وتخميس المقدار المتيقّن كونه لنفسه ، وتخميس المحتمل وهو الأكثر . وإن قدّمنا تخميس الحلال : فإمّا أن يخمّس المتيقّن ، وإمّا أن يخمّس المحتمل ، وإمّا أن يخرج نصف المجموع بين خمس المتيقّن والمحتمل بعد لحاظ تنصيفه بينه وبين الإمام بقاعدة العدل ، وإمّا أن يخرج ما عليه بالقرعة ممّا زاد على خمس المتيقّن ، فإنّ ما زاد على المتيقّن من الخمس مردّد بين المالك والإمام ، فيعيّنه بالقرعة ، ثمّ يخرجه عن المجموع ، ثمّ يخرج خمس الخليط ، فمجموع صور المسألة سبع . والظاهر تقديم خمس الحلال ؛ لأنّه ملك للغير لا يلاحظ خلطه ولا يتعلّق به خمس الخليط ، كما أنّ الظاهر إخراج خمس المتيقّن لا المحتمل ولا غيره من الصور .
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ، الخمس ، ج 14 ، ص 163 .