شرح
كما قوّاه شيخنا الأعظم . « 1 » ونقل عن الشهيد في بيانه احتمال استرجاع ما دفعه ولزوم إخراج الجميع صدقة فإن لم يمكن الاسترجاع أجزء وتصدّق بالزائد . « 2 » وعن كشف الغطاء احتمال الاجتزاء بالذي دفعه كما في المتن . « 3 »
وعن الجواهر الاستشكال في الأوّل بأنّه مبنيّ على حرمة الصدقة على بني هاشم ، وفي الثاني بأنّه مستلزم لحلّيّة معلوم الحرمة من الشريعة . « 4 »
ولا يخفى عليك ضعفهما بعد القول بشمول أدلّة التخميس للمورد وحصول الامتثال بالإخراج كما هو مقتضى إطلاق الدليل ، فحصول العلم بالزيادة بعد ذلك لا أثر له .
أمّا بالنسبة لما أخرجه خمساً فلأنّه وقع امتثالًا للأمر مجزئاً وقربيّاً غير قابل للرجوع ، مع أنّه لا دليل على حرمة الصدقة لبني هاشم فيما عدا الزكاة الواجبة بقسميها ، وأمّا الزائد فلعدم وجوب شيء على المالك من ناحيته ؛ للتصريح في معتبر السكوني : « فأنّ اللَّه رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال » « 5 » فلا وجه لوجوب التصدّق به .
لكن في المستند للخوئي قدس سره :
إنّه بعيد عن سياق النصوص لا سيّما معتبر السكوني الذي هو العمدة في الباب ؛ إذ الموضوع ما لا يدري الحلال منه والحرام ، فالاجتزاء بالتخميس خاصّ بصورة الجهل بالمقدار ومراعىً بعدم انكشاف الخلاف ، وأمّا من تبيّن له الحال وعلم بالمقدار ووجود الحرام بعد التخميس ، فالنصّ منصرف عن مثله جزماً ؛ لارتفاع الموضوع وانقلابه بموضوع آخر ، وعليه فالأظهر هو الوجه الثالث من أنّ الباقي بعد التخميس المعلوم وجود الحرام فيه موضوع
هامش
( 1 ) . الخمس ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ، ج 11 ، ص 266 .
( 2 ) . البيان ، ص 347 .
( 3 ) . كشف الغطاء ، ج 4 ، ص 206 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 76 .
( 5 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 125 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 506 ، ح 12594 .