تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
( مسألة 35 ) : لو كان الحرام المجهول مالكه معيّناً ، فخلطه بالحلال ليحلّله بالتخميس ؛ خوفاً من احتمال زيادته على الخمس ، فهل يجزيه إخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك ؟ وجهان ، والأقوى الثاني ؛ لأنّه كمعلوم المالك حيث إنّ مالكه الفقراء قبل التخليط .
شرح
جديد للمال المخلوط بالحرام ، فيجري عليه حكمه ، فإن لم يعلم مقداره ومالكه تعلّق به خمس آخر ، فإن دفع الخمس ثمّ انكشف وجود الحرام في الباقي أيضاً تشكّل موضوع آخر وهكذا . « 1 » وفيه : أنّ إطلاق المعتبر وعدم اشتراطه ببقاء الجهل غير منكر ، فبعد رضا اللَّه تعالى بما أخرجه وأوصله إلى أهله وحلّيّة الباقي للمالك ، كان حصول العلم بعده بالزيادة بلا أثر ، بل ينقلب الحال بمجرّد دفع الخمس إلى العلم بانتقال بعض مال الغير إلى وليّ الخمس وبعضه الآخر لو كان إلى المالك ، فدعوى العلم بوجود الحرام بعد ذلك في المال وتحقّق موضوع آخر للمخلوط بالحرام غير سديدة . مضافاً إلى أنّه لو ادّعى اشتراط بقاء الجهل في موضوع المعتبرة ، فبعد العلم بالزيادة ينكشف عدم شمولها للمورد ، وكون الأمر المتخيّل وهميّاً كما في المثال السابق ، فاللازم القول بالرجوع إلى من قبض الخمس واستدراك الجميع بالتصدّق ، ولو فرض عدم إمكان الرجوع ؛ لكونه مدفوعاً بعنوان القربة ، فهو إتلاف من المالك خطأً ولا يحسب من مال غير المتلف ، فيجب الاستدراك ثانياً . وبالجملة فالأظهر ما ذكره في المتن من كفاية التخميس وإجزائه ، وإن كان الأحوط إخراج ما زاد والتصدّق به ، وأحوط منه التصدّق بمقدار جميع المعلوم . قوله : ( لو كان الحرام المجهول مالكه معيّناً . . . ) . المراد بالمعيّن المنحاز المجزّى عن ملكه ، كما إذا كانت أمتعة وأعيان للغير في بيت وما كان لنفسه في آخر ، فأمر خادمه بجمعها في محلّ واحد بحيث لم يقدر بعده على التشخيص .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 166 .